الخصم مكابرة ، ولأن الطريق إلى تمييز المعصوم ليس إلا النص فكان دعوى
النص على بطلان دعوى مدعي الإمامة يغني عن ذلك ، وسنبين أن جماعة
من الصحابة شهدوا بالنص على علي - عليه السلام - وأعرض الباقون عن العمل
بشهادتهم .
قوله في المعارضة الثالثة : لو وجبت عصمة الإمام لوجبت عصمة
الأعوان . قلنا : لا نسلم فما الدليل على ذلك ؟
قوله : لطف الإمام لا يتم إلا بمساعدة الأعوان . قلنا : مسلم .
قوله : لو كانوا جائزي الخطأ لأمكن مخالفتهم للإمام ، فلا يحصل
الغرض المراد من الإمامة ، فيفتقر إلى جند أخرى . قلنا : الجند إن أطاعوه فقد
تم اللطف ، وإن خذلوه كان فوات اللطف من جهتهم لا من جهة الله
سبحانه ، ولا من جهة الإمام ، بخلاف ما إذا لم يكن الإمام معصوما .
قوله في الوجه الرابع : لو كانت العلة المحوجة جواز الخطأ لكان لو
فرض في الأمة معصوم لكان غير إمام ولا مأموم . قلنا : لا نسلم ، وهذا لأن
ذلك المعصوم وإن لم يكن محتاجا إلى الإمام في كونه لطفا له ، فإنه محتاج إليه
في الجهاد والمصالح الدنيوية التي لا يستقل ذلك المعصوم بها ، ويحتاج إلى
رئيس يقوى بسياسته على حصولها ، والدليل يطرد ولا ينعكس . ( 28 )
دليل ثان على أن الإمام يجب أن يكون معصوما :
لو جاز وقوع الذنب منه لكان مع تقدير وقوعه إما أن يتبع وإما أن لا
هامش
( 28 )