تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وإجلاله ، فلو كان إماما مأموما لزم انخفاضه عنه وارتفاعه عليه . وأيضا فكان يلزم أن يكون كل واحد منهما إماما لنفسه ، لأن إمام الإمام إمام للمأموم . وأما أن بتقدير صحته فالالزام باق ، فلأن وقوع الخطأ منهما جائز ، فلعله لو أخذ على يده لما سلك الحق ولجاز أن يتجاوز العدل في مؤاخذته ، وكذلك الآخر ، فيكون العلة المحوجة إلى الإمام موجودة منهما . ( 26 ) قوله : لم لا يجوز أن تكون الأمة تأخذ على يد الإمام ( 27 ) . قلنا : هذا باطل ، لعجز آحادها عن القبض على يده ، وتعذر اجتماعها على المؤاخذة . قوله : ما المانع أن يكون في رعيته معصوم يأخذ على يده ؟ قلنا : لتعذر انتصاف الضعيف من القوي . قوله في المعارضة الأولى : لو كانت العصمة معتبرة في الإمام لزم اعتبارها في القضاة والولاة : قلنا : لا نسلم هذا لأن جواز الخطأ فيهم وإن أحوج إلى الإمام فإن عصمة الإمام يمنع من الاحتياج إلى غيره ، فيحصل اللطف المراد من الإمامة بهذا الاعتبار ، فلم يحتج إلى عصمة غير الإمام . قوله في المعارضة الثانية : لو كانت العصمة معتبرة في الإمام لكانت من أعظم حجج الخصم على المنتصبين للإمامة من الصحابة والتابعين . قلنا : الحال كذلك ، لكن ليس كل قول يسمع ، ولا كل حجة تتبع . ثم نقول : ما المانع أن يكون وقع ذلك ؟ فإنه لا تتم حجتك إلا بعد بيان أن ذلك لم يقع . على أنا نقول : لو سلمنا أنهم لم يحتجوا بالعصمة على دفع المدعي للإمامة لما دل ذلك على عدم اشتراطها ، لأنها أمر خفي يمكن أن يدعيها
هامش
( 26 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : فيهما . ( 27 ) أخذ على يد فلان : منعه عما يريد أن يفعله . كذا في أقرب الموارد .
المسلك في أصول الدين — صفحة 202 | المحقق الحلي / رضا الأستادي