شرح
وتقبل سعيي واجعل ما عندك خيرا لي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من
المتطهرين " ( 1 ) . وقد تقدم ما فن المقنعة .ومنها : التثليث في غسل الرأس ، كما في النهاية ، بناء على ما هو الظاهر من
حمله على الاستحباب ، لعدم نسبة القول بالوجوب إليه ولا لغيره من أحد - أو في
الأعضاء الثلاثة ، كما في المراسم واللمعة ، ونسبه في المستند إلى جماعة ، بل قال فيه :
" والإسكافي استحب للمرتمس ثلاث غوصات يخلل شعره ويمسح جسده في كل
منها ، ونفى عنه الشهيد البأس ، واستظهره والدي . ولا بأس به لذلك " .
هذا ، ولم أعثر في النصوص على ما يقتضي تعدد الغسل .
والاستدلال عليه بما تضمن استحباب التثليث في كل غسل من أغسال
الميت ( 2 ) بضميمة ما تضمن أن غسل الميت كغسل الجنابة ( 3 ) ، يظهر ضعفه مما
سبق في نظيره من الاستدلال على وجوب تقديم الرأس في غسل الجنابة .
نعم ، تضمنت جملة من نصوص غسل الجنابة تعدد الصب فيه ، ففي بعضها
الاقتصار فيه على الصب على الرأس ثلاثا ( 4 ) ، وفي آخر الصب عليه ثلاثا وعلى
الجسد أو الجانبين مرتين ( 5 ) ، وفي ثالث الصب عليه وعلى كل من الجانبين
ثلاثا ( 6 ) ، على اختلاف بين هذه النصوص في أنفسها وبينها وبين غيرها في بعض
الخصوصيات .
ومقتضى استدلالهم فيما تقدم على الترتيب بين الأعضاء في الغسل
بنصوص الترتيب بينها في الصب ، فهمهم الغسل من الصب .
ولأجل ذلك قد يستفاد من نصوص تعدد الصب تعدد الغسل ، فتكون هي
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 2 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت .
( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 4 ، 8 ، 9 .
( 5 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 3 . وباب : 38 منها حديث : 6 .
( 6 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الجنابة حديث : 6 .