شرح
بسترك " ( 1 ) .
عن الذكرى الاستدلال له بإطلاق صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : قال :
" إذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني
من المتطهرين ، فإذا فرغت فقل : الحمد لله رب العالمين " ( 2 ) .
واستشكل سيدنا المصنف قدس سره في إطلاقه بنحو يشمل الغسل ، وفي الحدائق :
" وهذا الخبر إنما أورده الأصحاب في الوضوء " .
لكن إيرادهم له في الوضوء لا يكشف عن وروده فيه ، فضلا عن اختصاصه
به ، بل هو خلاف إطلاقه .
وأما الرضوي : " وتذكر الله ، فإنه من ذكر الله على غسله وعند وضوئه طهر
جسده كله ، ومن لم يذكر الله طهر من جسده ما أصاب الماء " ( 3 ) .
فهو - مع اضطراب متنه ، لعدم مناسبة التعليل لاستحباب الذكر حين الغسل -
إنما يقتضي استحباب مطلق الذكر ، لا خصوص التسمية التي تضمنتها النصوص
الآخر وفتاوى الأصحاب .
ثم إن مقتضى صحيح زرارة استحباب التسمية قبل الشروع في الغسل ، وأما
النصوص الأخر فقد تحمل على ذلك أو على استحبابها حين الشروع فيه أو
الانشغال به .
كما أن مقتضى الجمع بينها استحباب الصور المتباينة التي تضمنتها ،
وأفضلية ما تضمن الزيادة منها ، فلاحظ .ومنها : الدعاء حين الغسل ، كما في إشارة السبق والوسيلة ، ويأتي عن
المصباح .
أو بعده ، كما سبق من المقنعة وعن المهذب .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 1 .