على الأحوط وجوبا ( 1 ) .
شرح
فلاستصحاب الحدث الأكبر .
ولو فرض عدم جريان الاستصحاب لتعاقب الحالتين ، كان الوضوء مقتضى
قاعدة الاشتغال .
( 1 ) الظاهر أن منشأه عدم جزمه قدس سره بالحاجة للوضوء مع غسل غير الجنابة .تميم :
أهمل سيدنا المصنف قدس سره بعض آداب الغسل ، المذكورة في النصوص
والفتاوى ، والمناسب التعرض لها تتميما للفائدة .
منها : التسمية ، كما في الغنية ، ونسبه في الحدائق لجملة من الأصحاب ، وفي
المقنعة : " ويسمي الله تعالى عند اغتساله ويمجده ويستحه ، فإذا فرغ من غسله
فليقل : اللهم طهر قلبي وزك عملي واجعل ما عندك خيرا لي ، اللهم اجعلني من
التوابين واجعلني من المتطهرين " ، وعن الذكرى أنه بعد أن نسب نحو ذلك لابن
البراج في المهذب ، واستحباب التسمية للجعفي قال : " والأكثر لم يذكروها في
الغسل ، والظاهر أنهم اكتفوا بذكرها في الوضوء تنبيها بالأدنى على الأعلى " .
وظاهر التذكرة التردد في استحبابها .
ويستدل للاستحباب بما تضمن استحبابها لكل أمر ذي بال ، كالنبوي
المروي عن تفسير العسكري : " كل أمر ذي بال لم يذكر فيه باسم الله فهو أبتر " ( 1 ) ،
والآخر : " كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع " ( 2 ) .
وبالنبوي المروي عن لب اللباب : " إذا اغتسلتم فقولوا : بسم الله اللهم استرنا
هامش
( 1 ) عن سفينة البحار ج : 1 ص : 663 .
( 2 ) عن عمدة القاري ج : 1 ص : 25 والجامع الصغير ج : 1 ص : 91 .