مسألة 38 : إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا ، بنى على
صحة صلاته ( 1 ) ويغتسل للأعمال الآتية ( 2 ) ،
شرح
عن بعض الغسل ، لم تجر القاعدة ، لعدم تمامية موضوعها ، من دون فرق بين الغسل
الارتماسي والترتيبي ، مع اعتياد الموالاة في الثاني وبدونه ، مع الدخول فيما يعتبر فيه
الطهارة وعدمه .
وأما الاعتماد في بعض ذلك على ظهور الحال - كما قد يظهر من التذكرة - أو
على الظن بالتمامية - كما تقدم عن بعض فوائد الشهيد - فلا مجال له ، لعدم ثبوت
حجية أحد الأمرين .
ومثله الاستدلال لعدم الالتفات للشك بعد الدخول فيما يعتبر فيه الطهارة
حينئذ بصحيح زرارة المتقدم ، لاندفاعه بانصراف قوله : " ترك بعض ذراعه أو بعض
جسده " إلى الترك السهوي في ظرف القصد للغسل التام الذي ذكرنا تحقق موضوع
القاعدة معه ، دون ما إذا كان الترك لعدم البناء على إتمام الغسل - الذي فرض
احتماله في المقام - وإلا كان الأنسب التعبير بقوله : رجل صلى قبل إكمال غسل
الجنابة .
نعم ، لو بني على أن الدخول في مثل الصلاة موجب لمضي محل الشك في
الطهارة ، اتجه البناء على تحققها في المقام .
لكن سبق في المسألة السابعة والسبعين من مباحث الوضوء المنع من ذلك ،
ويأتي في المسألة اللاحقة نظيره .
( 1 ) لقاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، القاضية بالبناء على صحة
الصلاة لمضي الشك فيها بمضيها .
نعم ، لو أحدث بالأصغر بعدها قبل الغسل ، أشكل البناء على ذلك ، للعلم
الاجمالي إما ببطلان صلاته أو وجوب الغسل علية ، أو بصحتها ووجوب الوضوء
عليه ، كما نبه إليه غير واحد .
( 2 ) لاستصحاب الحدث ، ولو لم يجر لتعاقب الحالتين كفت قاعدة
الاشتغال بعد عدم جريان القاعدة المتقدمة بالإضافة إلى الأعمال الآتية ، لعدم