تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
مسألة 38 : إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا ، بنى على صحة صلاته ( 1 ) ويغتسل للأعمال الآتية ( 2 ) ،
شرح
عن بعض الغسل ، لم تجر القاعدة ، لعدم تمامية موضوعها ، من دون فرق بين الغسل الارتماسي والترتيبي ، مع اعتياد الموالاة في الثاني وبدونه ، مع الدخول فيما يعتبر فيه الطهارة وعدمه . وأما الاعتماد في بعض ذلك على ظهور الحال - كما قد يظهر من التذكرة - أو على الظن بالتمامية - كما تقدم عن بعض فوائد الشهيد - فلا مجال له ، لعدم ثبوت حجية أحد الأمرين . ومثله الاستدلال لعدم الالتفات للشك بعد الدخول فيما يعتبر فيه الطهارة حينئذ بصحيح زرارة المتقدم ، لاندفاعه بانصراف قوله : " ترك بعض ذراعه أو بعض جسده " إلى الترك السهوي في ظرف القصد للغسل التام الذي ذكرنا تحقق موضوع القاعدة معه ، دون ما إذا كان الترك لعدم البناء على إتمام الغسل - الذي فرض احتماله في المقام - وإلا كان الأنسب التعبير بقوله : رجل صلى قبل إكمال غسل الجنابة . نعم ، لو بني على أن الدخول في مثل الصلاة موجب لمضي محل الشك في الطهارة ، اتجه البناء على تحققها في المقام . لكن سبق في المسألة السابعة والسبعين من مباحث الوضوء المنع من ذلك ، ويأتي في المسألة اللاحقة نظيره . ( 1 ) لقاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، القاضية بالبناء على صحة الصلاة لمضي الشك فيها بمضيها . نعم ، لو أحدث بالأصغر بعدها قبل الغسل ، أشكل البناء على ذلك ، للعلم الاجمالي إما ببطلان صلاته أو وجوب الغسل علية ، أو بصحتها ووجوب الوضوء عليه ، كما نبه إليه غير واحد . ( 2 ) لاستصحاب الحدث ، ولو لم يجر لتعاقب الحالتين كفت قاعدة الاشتغال بعد عدم جريان القاعدة المتقدمة بالإضافة إلى الأعمال الآتية ، لعدم