تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
شرح
آخر منها أنه لا إشكال ، بل إن ظن بالايقاع بنى عليه ، وإلا فلا فرق بينه وبين غيره . وأطلق في العروة الوثقى الالتفات للشك في الجزء الأخير ، ووافقه غير واحد من محشيها ، مصرحا بعضهم بضعف احتمال عدم الالتفات مع اعتياد الموالاة ، الذي ذكره في العروة الوثقى غير جازم به . وصرح في كشف اللثام بأن إيقاع المشروط بالطهارة بحكم اعتياد الموالاة . وظاهر هذه الكلمات عدم جريان قاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، التي هي مرجع قاعدة الفراغ مع الشك في الغسل في الجملة . وحيث يبعد بناؤهم على تخصيص القاعدة في مورد الشك في الغسل ، لعدم المخصص لها ظاهرا ، فمن القريب ابتناء جل كلماتهم المتقدمة أو كلها على قصور القاعدة تخصصا . وكأنه لأن عدم وجوب الموالاة في الغسل مستلزم لمشروعية الاقتصار على بعضه اختيارا من دون أن يبطل ، فمع الشك في ذلك لا تنهض قاعدة الفراغ بإحراز تمامية الغسل ، لأنها إنما تقتضي التعبد بصحة العمل ، دون تماميته لو لم تتوقف عليها صحته ، كما قد يظهر من التذكرة . أو لعدم إحراز موضوع القاعدة ، وهو الفراغ ، بالإضافة لتمام الغسل حينئذ ، بل المتيقن الفراغ عن بعضه ، ولا سيما مع احتمال عدم الاتيان بالجزء الأخير . لكن يندفع الأول بأنه مخالف لاطلاق عدم الاعتناء بالشك في نصوص القاعدة ، ولذا لا إشكال ظاهرا في نهوضها بالتعبد بالتمامية لو شك في فوت بعض الأجزاء القابلة للقضاء أو الموجبة لمثل سجود السهو من دون أن يخل بصحة العمل المأتي به . وأما الثاني ، فيظهر الحال فيه مما ذكرناه عند الكلام في القاعدة من الأصول ، وأشرنا إليه في المسألة التاسعة والسبعين من مباحث الوضوء ، من أن المراد من الفراغ الذي هو موضوع القاعدة هو الفراغ الحقيقي عن عمل المكلف الذي انشغل