تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وإن كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه ( 1 ) ،
شرح
تعذر الطهارة من المجموع تسقط رأسا ، ويكون ذلك كافيا في مشروعية التيمم للطهارة من المجموع . نعم ، لو دل الدليل على مطلوبية التخفيف تعين البناء عليه ، كما في المسلوس والمبطون - على الكلام المتقدم - والمستحاضة ، فتأمل جيدا . ( 1 ) كما في الجواهر ، ويقتضيه إطلاق أدلة الأغسال ، لظهورها في تباين ماهية الأحداث الموجبة لها وارتفاع كل حدث بغسله ، بل صريح بعضها التفكيك بين الأحداث في الارتفاع ، كموثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن المرأة يجامعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل . قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت " وإن لم تفعل فليس عليها شئ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة " ( 1 ) . ولأجله يتعين حمل ما تضمن نهيها عن غسل الجنابة على بيان عدم وجوبه ، كما هوه المناسب للتعليل فيه بقوله عليه السلام : " قد جاءها ما يفسد الصلاة " ( 2 ) . وحينئذ يحتاج بطلان الغسل بطروء الحدث في أثنائه إلى دليل ، والاطلاق يد فعه . بل موثق عمار ظاهر في عدم الابطال ، لأن الحائض مستمرة الحدث ، فيصدر منها الحدث في أثناء الغسل . وأما ما عن بعضهم من دعوى الاجماع على فساد غسل الجنابة لو تخلل في أثنائه حدث أكبر . فغير ثابت ، بل استبعد في الجواهر دعوى الاجماع في غير المجانس ، وربما يحمل على إرادة عدم الاجتزاء بإتمامه ، كما ذكرناه في الحدث المماثل . نعم ، ما سبق في وجه بطلان غسل الجنابة بطروء الحدث الأصغر من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 7 . وباب : 22 من أبواب الحيض حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الحيض حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 623 | السيد محمد سعيد الحكيم