وإن كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه ( 1 ) ،
شرح
تعذر الطهارة من المجموع تسقط رأسا ، ويكون ذلك كافيا في مشروعية التيمم
للطهارة من المجموع .
نعم ، لو دل الدليل على مطلوبية التخفيف تعين البناء عليه ، كما في
المسلوس والمبطون - على الكلام المتقدم - والمستحاضة ، فتأمل جيدا .
( 1 ) كما في الجواهر ، ويقتضيه إطلاق أدلة الأغسال ، لظهورها في تباين
ماهية الأحداث الموجبة لها وارتفاع كل حدث بغسله ، بل صريح بعضها التفكيك
بين الأحداث في الارتفاع ، كموثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن المرأة
يجامعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل . قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت " وإن لم
تفعل فليس عليها شئ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة " ( 1 ) .
ولأجله يتعين حمل ما تضمن نهيها عن غسل الجنابة على بيان عدم
وجوبه ، كما هوه المناسب للتعليل فيه بقوله عليه السلام : " قد جاءها ما يفسد الصلاة " ( 2 ) .
وحينئذ يحتاج بطلان الغسل بطروء الحدث في أثنائه إلى دليل ، والاطلاق
يد فعه .
بل موثق عمار ظاهر في عدم الابطال ، لأن الحائض مستمرة الحدث ، فيصدر
منها الحدث في أثناء الغسل .
وأما ما عن بعضهم من دعوى الاجماع على فساد غسل الجنابة لو تخلل
في أثنائه حدث أكبر .
فغير ثابت ، بل استبعد في الجواهر دعوى الاجماع في غير المجانس ،
وربما يحمل على إرادة عدم الاجتزاء بإتمامه ، كما ذكرناه في الحدث المماثل .
نعم ، ما سبق في وجه بطلان غسل الجنابة بطروء الحدث الأصغر من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 7 . وباب : 22 من أبواب الحيض حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الحيض حديث : 1 .