شرح
الحدث الأكبر ، لأن مقتضاه وجوب الوضوء والغسل التأمين ، لا إتمامهما ، فإذا كان
من شأن الحدث المذكور إيجاب الوضوء في المقام فلا غسل مجز عنه ، لأن المجزي
عنه هو الغسل التام ، والمفروض وقوع بعض الغسل قبل تحقق سبب وجوب
الوضوء ، يتعين الوضوء ، لانحصار الرافع به .
ومنه يظهر ضعف ما في جواهر القاضي وفي السرائر وجامع المقاصد وعن
الداماد والخراساني والشيخ سليمان البحراني من عدم الحاجة للوضوء .
بدعوى : أنه بعد فرض صحة الغسل لما سبق يتعين إجزاؤه عن الوضوء .
حيث ظهر قصور دليل الاجزاء عن المقام .
ودعوى : أنه لما لم ترتفع الجنابة قبل تمام الغسل فلا أثر لأسباب الحدث
الأصغر ، لاختصاص تأثيرها بحال الطهارة منها .
مدفوعة : بعدم الدليل على ذلك ، إلا ما دل على إجزاء الغسل عن الوضوء ،
وهو لا يقتضي عدم تأثير السبب المذكور في حال الجنابة ، ليرفع به اليد عن إطلاق
ما دل على اقتضائه الوضوء ، بل إجزاء الغسل عن الوضوء في طول تحقق
المقتضي له ، فمع ما عرفت من قصور دليل الاجزاء في المقام يتعين البناء على
وجوب الوضوء .
هذا ، وقد ذهب لوجوب استئناف الغسل بالحدث الأصغر في أثنائه في
الهداية والمبسوط والنهاية والمنتهى والتذكرة والقواعد والارشاد والدروس
واللمعة والروض ، وحكاه في الفقيه عن رسالة أبيه وأقره ، كما حكي عن الاصباح
والجامع ونهاية الإحكام والتحرير والمختلف والبيان والذكرى والمقتصر وغاية
المرام والتنقيح ، ونسبه في محكي حاشية الألفية للمحقق الثاني للمتأخرين ، وفي
محكي حاشية المدارك للمشهور .
واستدل له . .
تارة : بما في المنتهى وغيره من أن الحدث الأصغر ناقض للطهارة الكبرى
بكمالها فلأبعاضها أولى ، ومع الانتقاض إن كان جنبا اغتسل وإلا توضأ ، وحيث كان