تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
شرح
الحدث الأكبر ، لأن مقتضاه وجوب الوضوء والغسل التأمين ، لا إتمامهما ، فإذا كان من شأن الحدث المذكور إيجاب الوضوء في المقام فلا غسل مجز عنه ، لأن المجزي عنه هو الغسل التام ، والمفروض وقوع بعض الغسل قبل تحقق سبب وجوب الوضوء ، يتعين الوضوء ، لانحصار الرافع به . ومنه يظهر ضعف ما في جواهر القاضي وفي السرائر وجامع المقاصد وعن الداماد والخراساني والشيخ سليمان البحراني من عدم الحاجة للوضوء . بدعوى : أنه بعد فرض صحة الغسل لما سبق يتعين إجزاؤه عن الوضوء . حيث ظهر قصور دليل الاجزاء عن المقام . ودعوى : أنه لما لم ترتفع الجنابة قبل تمام الغسل فلا أثر لأسباب الحدث الأصغر ، لاختصاص تأثيرها بحال الطهارة منها . مدفوعة : بعدم الدليل على ذلك ، إلا ما دل على إجزاء الغسل عن الوضوء ، وهو لا يقتضي عدم تأثير السبب المذكور في حال الجنابة ، ليرفع به اليد عن إطلاق ما دل على اقتضائه الوضوء ، بل إجزاء الغسل عن الوضوء في طول تحقق المقتضي له ، فمع ما عرفت من قصور دليل الاجزاء في المقام يتعين البناء على وجوب الوضوء . هذا ، وقد ذهب لوجوب استئناف الغسل بالحدث الأصغر في أثنائه في الهداية والمبسوط والنهاية والمنتهى والتذكرة والقواعد والارشاد والدروس واللمعة والروض ، وحكاه في الفقيه عن رسالة أبيه وأقره ، كما حكي عن الاصباح والجامع ونهاية الإحكام والتحرير والمختلف والبيان والذكرى والمقتصر وغاية المرام والتنقيح ، ونسبه في محكي حاشية الألفية للمحقق الثاني للمتأخرين ، وفي محكي حاشية المدارك للمشهور . واستدل له . . تارة : بما في المنتهى وغيره من أن الحدث الأصغر ناقض للطهارة الكبرى بكمالها فلأبعاضها أولى ، ومع الانتقاض إن كان جنبا اغتسل وإلا توضأ ، وحيث كان