شرح
الغسل " ( 1 ) وغيرهما .
نعم ، يعارضها خبر جميل ، الذي لا يخلو سنده عن اعتبار : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد
الغسل شيئا ، أيغتسل أيضا ؟ قال : لا قد تعصرت ونزل من الحبائل " ( 2 ) .
وخبر عبد الله بن هلال ة " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجامع أهله ثم
يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شئ بعد الغسل ، قال : لا شئ عليه ، إن ذلك
مما وضعه الله عنه " ( 3 ) .
وخبر زيد الشحام عنه عليه السلام : " سألته عن رجل أجنب ثم اغتسل قبل أن يبول
ثم رأى شيئا ، قال : لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا " ( 4 ) .
ومرسل الفقيه والمقنع ( 5 ) الآتي .
وقد يجمع بينها وبين النصوص الأول . .
تارة : بحمل تلك النصوص على الاستحباب ، كما يظهر من الصدوق في
الفقيه ، لقوله بعد ذكر صحيح الحلبي : وروي في حديث آخر : " إن كان قد رأى بللا
ولم يكن بال فليتوضأ ، ولا يغتسل ، إنما ذلك من الحبائل " . قال مصنف هذا الكتاب :
إعادة الغسل أصل والخبر الثاني رخصة . ونحوه في المفاتيح ، وربما مال إليه
الأردبيلي فيما حكي عنه ، وقد يظهر من المقنع ، لأنه أشار للمرسل المذكور .
أخرى : بحمل هذه النصوص على النسيان ، بقرينة خبر جميل ومضمر
أحمد بن هلال المتقدم .
وثالثة : بحملها على تعذر البول أو على الاستبراء أو عليهما .
ويندفع الأول بإباء خبر جميل عن ذلك ، لظهور ذيله في إحراز عدم كون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 11 .
( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 13 .
( 4 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجابة حديت : 14 .
( 5 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 2 ، 4 .