تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
الأجزاء أو عدم وصول الماء إليه ، لا بتركه . ومثله نصوص اللمعة ، لورودها في قضية خارجية لا إطلاق لها . ثالثها : ما في جامع المقاصد وعن الجعفرية من لزوم الإعادة مع طول الزمان والاكتفاء بغسل الموضع المتروك مع عدمه ، وعليه حمل ما في كشف اللثام إطلاق ما سبق من القواعد . وعلل في كلماتهم باعتبار وحدة الارتماسة بعد ما سبق منهم من تنزيلها على الدفعة العرفية . وهو مبني على أن المراد بالرمس وصول الماء للبشرة ، وقد سبق المنع منه عند الكلام في عدم وجوب استيعاب الماء لتمام البدن في زمان واحد حقيقي . رابعها : الاجتزاء بغسل الموضع المتروك وما بعده من الأعضاء ، كما ذكروه في الترتيبي : احتمله في محكي التذكرة ونهاية الإحكام ، وجعله في القواعد أقوى من وجوب الاستئناف . وصرح في جامع المقاصد بابتنائه على أن الغسل الارتماسي يترتب حكما ، كما هو الظاهر من كل من جعل ذلك ثمرة للترتب الحكمي ، على الكلام المتقدم في تفسيره . لكنه إنما يتم بناء على لتفسير الترتب الحكمي بنية الترتيب ، أما بناء على تفسيره بحكم الشارع بطهارة الأعضاء مرتبا فلا يصلح وجها له ، كما ذكره في الجواهر ، لأن موضوع الترتب الحكمي هو الارتماس الخاص المفروض عدمه في المقام ، فيبطل الغسل بمقتضى إطلاق أدلة الترتيب . ولعل الأولى البناء على الصحة بما يطابق الترتيب ، فيصح غسل الرأس مطلقا بتمامه أو مع إتمامه لو كان المتروك بعضا منه ويقتصر على غسل الجانبين ، عملا بإطلاق أدلة الترتيب .