تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
المشي أو الجلوس . أما إذا أريد بها كم خاص ، فظاهر الوحدة فيها ما يقابل تكررها بالكم المذكور ولو مع التقطع فيه ، كما لو وجبت قراءة الفاتحة مرة واحدة أو المشي من البيت إلى المسجد كذلك . ومنه الرمس في المقام ، لأن المراد به رمس تمام البدن ، لا الانشغال برمس أجزاء البدن بالنحو الصادق على رمس أي مقدار منها . ثم إنه لو سلم حمل الوحدة على الدفعة ، أو على المعنى الذي سبق لتوجيه ما في المستند ، فاللازم اعتبار التوالي في رمس أجزاء البدن في الماء ، لا في تخليل البدن بعد الارتماس وإيصال الماء لما لم يصل إليه به ، لخروجه عن الارتماس . اللهم إلا أن يستفاد ذلك من اعتبار التوالي في الارتماس بفهم عدم الخصوصية ، حيث يفهم منه أن الغرض هو عدم الفصل في وصول الماء لأجزاء البدن . هذا كله بناء على أن ابتداء الغسل بالشروع في رمس الأجزاء ، أما بناء على ما سبق من سيدنا المصنف قدس سره وغيره من أن ذلك مقدمة له وأن الغسل والرمس لا يتحققان إلا برمس الجزء الأخير في ظرف رمس غيره ، فهو أمر آني لا استمرار له ، ويتعين حمل الوحدة فيه على ما يقابل التعدد ، ويكون اعتبار التتابع في إيصال الماء لأجزاء البدن حال الارتماس بالتخليل ونحوه خاليا عن الدليل ، ويتعين ما في المتن . بقي في المقام أمران . .الأول : لو بقي شئ من بدنه لم يستوعبه الماء حال الارتماس ، ففيه وجوه أو أقوال . . أولها : وجوب استئناف الغسل : صرح به في الدروس ، وحكي عن الذكرى والبيان وجملة من متأخري المتأخرين ، وفي المنتهى بعد أن تنظر فيه وحكاه عن والده ذكر أن فيه قوة .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 536 | السيد محمد سعيد الحكيم