شرح
المشي أو الجلوس .
أما إذا أريد بها كم خاص ، فظاهر الوحدة فيها ما يقابل تكررها بالكم المذكور
ولو مع التقطع فيه ، كما لو وجبت قراءة الفاتحة مرة واحدة أو المشي من البيت إلى
المسجد كذلك .
ومنه الرمس في المقام ، لأن المراد به رمس تمام البدن ، لا الانشغال برمس
أجزاء البدن بالنحو الصادق على رمس أي مقدار منها .
ثم إنه لو سلم حمل الوحدة على الدفعة ، أو على المعنى الذي سبق لتوجيه
ما في المستند ، فاللازم اعتبار التوالي في رمس أجزاء البدن في الماء ، لا في تخليل
البدن بعد الارتماس وإيصال الماء لما لم يصل إليه به ، لخروجه عن الارتماس .
اللهم إلا أن يستفاد ذلك من اعتبار التوالي في الارتماس بفهم عدم
الخصوصية ، حيث يفهم منه أن الغرض هو عدم الفصل في وصول الماء لأجزاء
البدن .
هذا كله بناء على أن ابتداء الغسل بالشروع في رمس الأجزاء ، أما بناء على
ما سبق من سيدنا المصنف قدس سره وغيره من أن ذلك مقدمة له وأن الغسل والرمس لا
يتحققان إلا برمس الجزء الأخير في ظرف رمس غيره ، فهو أمر آني لا استمرار له ،
ويتعين حمل الوحدة فيه على ما يقابل التعدد ، ويكون اعتبار التتابع في إيصال
الماء لأجزاء البدن حال الارتماس بالتخليل ونحوه خاليا عن الدليل ، ويتعين ما في
المتن .
بقي في المقام أمران . .الأول : لو بقي شئ من بدنه لم يستوعبه الماء حال الارتماس ، ففيه
وجوه أو أقوال . .
أولها : وجوب استئناف الغسل :
صرح به في الدروس ، وحكي عن الذكرى والبيان وجملة من متأخري
المتأخرين ، وفي المنتهى بعد أن تنظر فيه وحكاه عن والده ذكر أن فيه قوة .