تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
تغطية واحدة ( 1 ) ، بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها ( 2 ) ،
شرح
مقدمة لرمس المجموع الذي تضمنته النصوص ، فيكون رمس المجموع شرطا في سقوط الترتيب ، لا محققا لطهارة تمام البدن ، بحيث لا يطهر شئ منه قبله ، وإن كان الأمر محتاجا للتأمل . ( 1 ) كما ذكره غير واحد ، ونسب لكثير من عباراتهم ، وفي حاشية المدارك : " الظاهر اتفاق الأصحاب على اشتراط الوحدة المذكورة في الارتماس ، كاتفاقهم على اشتراط الترتيب في الترتيبي " . وهو مقتضى التقييد بها في النصوص المتقدمة . ويأتي بعض الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . ( 2 ) كما هو ظاهر الأصحاب بل صريح جملة منهم . لكن عن الذخيرة كفاية الارتماسة الواحدة وإن لم يتحقق شمول الماء لجميع البدن ، بعد ما خرج ، وغسل تلك اللمعة خارج الماء وإن طال الزمان . فإن كان الوجه فيه ما تضمن الاكتفاء بتدارك ما فات من غسل الجنابة من النصوص المتقدمة في آخر الكلام في الغسل الترتيبي ، فسوف يأتي الكلام فيه بعد الفراغ عن كيفية الغسل الارتماسي إن شاء الله تعالى . وإن كان الوجه فيه إطلاق نصوص الارتماس ، المتضمنة الاكتفاء بالارتماسة الواحدة ، لصدق الارتماس عرفا لو كان ما لم يستوعبه الماء جزءا قليلا . فيدفعه أن البناء على شمول الاطلاق لذلك يقتضي عدم وجوب إيصال الماء لذلك الجزء بعد الخروج ، لأن مفاده تحقق الطهارة بالارتماس لا بعده ، وحيث لا يمكن البناء على ذلك ، للاجماع ، ولظهور كون الغسل الارتماسي من أفراد الغسل المستوعب ، لزم حمله على الارتماسة التي يستوعب معها الماء لتمام البدن ، كما هو المنسبق منها عرفا ، كما هو المشار إليه في صحيح زرارة ، لأن تعقيب الأمر بغسل الجسد من القرن إلى القدم بكفاية الارتماسة ولو مع عدم الدلك ظاهر في