تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
بل يجب أن يحصل في تغطية واحدة مستمرة ولو كان حصولها فيه تدريجيا ( 1 ) .
شرح
الطهارة عليه ، ولذا تقدم اعتباره ، فمع عدم استيلائه على تمام البدن في زمان واحد لوجود مانع في أبعاضه بنحو التعاقب لا يصح نسبة الرمس للبدن ، بل لبعضه . ويندفع بعدم أخذ استيلاء الماء على البدن في مفهوم الرمس لا لغة ولا عرفا ، بل هو تغطيته له - كما سبق - وإن لم يصل لبعضه للتماس بين أجزاء البدن ، أو لمانع خارجي ، كالوقوف على أرض الحوض المانع من وصول الماء للرجلين . وتوقف الطهارة على وصول الماء لتمام البدن إنما يقتضي اعتبار حصوله ولو تدريجا في الرمسة الواحدة ، لا كون المراد بالرمس ذلك . بل لما لم يكن ذلك مناسبا لارتكاز مطهرية الماء - ولذا تقدم الشروع بالغسل بالشروع في رمس أجزاء البدن - كان المفهوم من إطلاق النصوص خلافه ، ولا سيما مع ابتنائه على عناية عملية في كثير من المكلفين ، بل قد يتعذر في بعضهم ، كمن يتوقف وصول الماء إلى بعض بدنه إلى تخليله حال الارتماس ، كالبدين ذي المغابن ونحوه ، والمرأة التي لا تنقض شعرها ، أو ذات الأثداء الكبيرة المترهلة ونحوهم ، كما نبه له غير واحد . ( 1 ) يعني : مع طول الفاصل ، بحيث لا يعد في زمان واحد عرفا . بيان ذلك : أنه حيث سبق لزوم وحدة الارتماسة ، فالمصرح به في كلام جماعة أن المرجع في الوحدة إلى العرف . والظاهر أن مرادهم بالوحدة العرفية ، الدفعة العرفية ، لأنهم ذكروه في مقابل وجوب وصول الماء لتمام البدن في زمان واحد ، الذي سبق الكلام فيه ، ولذا عطف الدفعة على الوحدة في جامع المقاصد عطفا تفسيريا ، وذكر في كشف اللثام أن اعتبار التتابع والدفعة هو المشهور بين المتأخرين ، ونسبه