تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
والأحوط وجوبا أن يغسل أولا تمام النصف الأيمن ، ثم تمام النصف الأيسر ( 1 ) .
شرح
مفادها - كما سبق - يتعين عدم إلحاق الرقبة بالرأس ، فمن غسل الرقبة والبدن وترك الرأس وجب عليه إعادة غسل الرقبة مع البدن بعد غسل الرأس ، عملا بصحيحي زرارة وحريز المتقدمين ، فلاحظ . ( 1 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب المدعى عليه الاجماع صريحا وظاهرا في كلام من تقدم منه دعواه على تقديم الرأس ، لجعلهم لهما في عرض واحد ، عدا صاحب الحدائق ، وفي المعتبر بعد أن ذكر ذلك وناقش في دلالة النصوص عليه قال : " لكن فقهاءنا اليوم بأجمعهم يفتون بتقديم اليمين على الشمال ويجعلونه شرطا في صحة الغسل ، وقد أفتى بذلك الثلاثة وأتباعهم " . بل في التذكرة والمنتهى والروض وحاشية المدارك ومحكي الذكرى ونهاية الإحكام أن كل من أوجب تقديم الرأس أوجب تقديم الجانب الأيمن ، وفي الانتصار والروض ومحكي الذكرى أن كل من قال بوجوب الترتيب في الوضوء قال به في الغسل على النحو المذكور ، فالتفريق بينهما خروج عن الاجماع ومن ثم قال في الجواهر : " ويمكن دعوى تحصيل الاجماع " . لكن لا مجال لذلك مع ما سبق من الصدوقين وابن الجنيد ، بل كلامهم في نفي الترتيب بين الجانبين أظهر منه في نفيه بين الرأس والجسد ، ولا سيما مع ما عن ابن الجنيد من قوله بعد ذلك : " ويضرب كفين من ماء على صدره وسائر بطنه وعكنه ، ثم يفعل مثل ذلك على كتفه الأيمن ، ويتبع يديه كل مرة جريان الماء حتى يصل إلى أطراف الأصابع اليمنى وتحت إبطيه وأرفاغه ( 1 ) ، ولا ضرر في نكس غسل اليد هنا ،
هامش
( 1 ) قال في لسان ، لعرب : " الرفغ والرفغ أصول الفخذين من باطن ، وهما ما اكتنفا أعالي جانبي العانة عند ملتقى أعالي بواطن الفخذين وأعلى البطن ، وهما أيضا أصول الإبطين . . وقال ابن الأعرابي . . . والارفاغ المغابن من الآباط وأصول الفخذين والحوالب وغيرها من مطاوي الأعضاء وما يجتمع فيه الوسخ والعرق . . . " .