تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
نعم ، مقتضاهما تقديمها على الجسد كالرأس ، أما عدم وجوب تأخيرها عن الرأس فضلا عن جواز تقديمها عليه فهما لا ينهضان به ، بل مقتضى فرض الصب فيهما على الرأس وجوب البدء به ولو بتقديم بعضه . لكن يظهر منهم المفروغية عن عدم وجوب ذلك وأنهما عضو واحد . ومما سبق يظهر ضعف ما يظهر من المستند وعن جملة من متأخري المتأخرين - منهم صاحبا الذخيرة ورياض المسائل والمحدث الشيخ عبد الله البحراني - من الاشكال في الحكم ، لخروج الرقبة عن الرأس لغة وعرفا ، وفقد النص الصريح بإلحاقها به ، بل تقدم ظهور صحيحي أبي بصير ويعقوب بن يقطين في خروجها عنه . وجه الضعف : أن ظهور الحديثين كاف في إلحاق الرقبة بالرأس وإن كانت خارجة عنه لغة وعرفا ، ولا يحتاج معه إلى صريح النص ، وصحيحا أبي بصير ، ويعقوب ليسا من أدلة الترتيب ليهم ظهورهما في عدم الالحاق . هذا كله بناء على أن الصحيح والموثق من أدلة الترتيب ، وأما بناء على عدم نهوضهما به وأن دليله صحاح زرارة وحريز المتقدمة ، فالبناء على إلحاق الرقبة بالرأس لا يخلو عن إشكال ، لما عرفت من عدم دخولها فيه عرفا ، فينحصر الأمر بالاجماع الذي حكيت دعواه عن بعضهم ، وهو وإن لم يكن بعيدا بناء على نهوض الاجماع بالترتيب ، لما سبق من كلماتهم ، إلا أنه تقدم الاشكال في الاستدلال به عليه . اللهم إلا أن يقال : بناء على استفادة الترتيب من الصحاح المذكورة يصلح صحيح زرارة وموثق سماعة لبيان أن ما يجب تقديمه على الجسد ما يعم الرقبة ، حيث تصلح تلك الصحاح للقرينية على أن الترتيب بالصب فيهما لأجل اعتبار الترتيب في الغسل ، فتلحق الرقبة بالرأس ، لما سبق ، وإلا فمن البعيد جدا إرادة غسل الأعضاء مرتبا بعد إكمال الصب على الجميع . نعم ، بناء على عدم استفادة الترتيب بالنحو المذكور منها والجمود على