تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ومنه العنق ( 1 ) ثم بقية البدن .
شرح
للاحرام الغسل التام ، فإن كان متوقعا من الجارية فلا ملزم بتقديم غسل الرأس منها ، وإلا كان غسل الجسد مريبا أيضا ولم ينفع تقديم غسل الرأس ، بخلاف مضمون الأول ، لعدم ظهور أثر غسل الجسد ولا سيما بعد لبس الثياب ، بخلاف غسل الرأس لظهور بلله ، فإذا وقع قبيل الركوب أو حاله لا تطلع عليه أم إسماعيل ، لعدم ملاقاتها ، للجارية بعده . نعم ، يبعد الوهم فيه بلحاظ ما اشتمل عليه من الخصوصيات الدقيقة ، كالأمر بالمبالغة في مسح الرأس ومس أم إسماعيل له صدفة ، والتفاتها للزوجة الماء فيه ، حيث يبعد جدا الوهم في هذه الأمور . ومن هنا كان التعارض بين الصحيحين مستحكما ، بل لا يخلو اختلافهما عن غرابة . وقد تحصل من جميع ما سبق : أن الذي يمكن إثباته من النصوص هو عدم جواز تأخير الرأس بتمامه عن تمام البدن ، لصحيحي زرارة وحريز ، ووجوب تقديم الرأس عند إرادة التفريق لصحيح حريز الآخر . مع جواز غسل الرأس مع البدن بغسل واحد عرفا ، للمطلقات المتقدمة المطابقة لسيرة العرف في كيفية الغسل ، والتي يشكل تحصيل الدليل المخرج عنها . ومن ثم مال في المدارك إلى عدم وجوب الترتيب . فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم ، ومنه نستمد العون والتوفيق .( 1 ) كما لعله الظاهر ممن عطف الميامن والمياسر على الرأس ، كما في الانتصار والمبسوط والخلاف والنهاية والمراسم والوسيلة والشرائع والنافع والمعتبر والارشاد والقواعد والتذكرة والمنتهى ومحكي السرائر وغيرها ، لعدم دخول الرقبة في الميامن والمياسر عرفا ، بحيث يحتاج دخولها فيهما للتنبيه ، ولا سيما مع سبق التصريح بإلحاقها بالرأس في المقنعة والغنية ومحكي الكافي
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 512 | السيد محمد سعيد الحكيم