تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
والمهذب والتحرير ، وهو المصرح به أيضا في الدروس والذكرى واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والروض وكشف اللثام ومحكي البيان وحاشية الشرائع والجعفرية وغيرها ، بنحو يناسب المفروغية عنه من غير واحد منها . وفي الذكرى : " نص عليه المفيد والجماعة " ، وعن شرح المفاتيح أن الظاهر اتفاق الفقهاء عليه ، وفي الحدائق : " من غير خلاف يعرف بين الأصحاب ، ولا إشكال يوصف في هذا الباب إلى أن انتهت النوبة إلى جملة من متأخري المتأخرين . . . فاستشكلوا في الحكم " . ولعله لذا يحمل ما في إشارة السبق من وجوب غسل الرأس والجانب الأيمن من رأس العنق إلى تحت القدم وكذلك الأيسر على رأسه الأسفل المتصل بالجسد ، لا الأعلى المتصل بالرأس . وكيف كان ، فقد يستدل عليه بعموم الرأس للرقبة شرعا ، أو عرفا بنحو الاشتراك ، لكن الظاهر خروجها عنه عرفا ، وعدم تصرف الشارع في مفهوم الرأس ، وأن وجوب غسل الرقبة معه لو تم مستفاد من قرينة خارجية . فالأولى الاستدلال له من نصوص الترتيب بقوله عليه السلام في صحيح زرارة : " ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب الماء على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين " ( 1 ) . وفي موثق سماعة المتقدم : " ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه ، ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه " ( 2 ) . لظهورهما في أن ابتداء الجسد المتأخر في الغسل عن الرأس بالمنكبين والصدر وبين الكتفين ، والعنق خارج عنها ، فيتعين إلحاقه بالرأس ولو لتبعيته له بسبب نزول الماء من الرأس له ، فإنه أقرب عرفا من إلحاقه بالمنكبين والصدر وبين الكتفين مع كونه أعلى منهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 8 .