شرح
والمهذب والتحرير ، وهو المصرح به أيضا في الدروس والذكرى واللمعة وجامع
المقاصد والمسالك والروضة والروض وكشف اللثام ومحكي البيان وحاشية
الشرائع والجعفرية وغيرها ، بنحو يناسب المفروغية عنه من غير واحد منها .
وفي الذكرى : " نص عليه المفيد والجماعة " ، وعن شرح المفاتيح أن الظاهر
اتفاق الفقهاء عليه ، وفي الحدائق : " من غير خلاف يعرف بين الأصحاب ، ولا إشكال
يوصف في هذا الباب إلى أن انتهت النوبة إلى جملة من متأخري
المتأخرين . . . فاستشكلوا في الحكم " .
ولعله لذا يحمل ما في إشارة السبق من وجوب غسل الرأس والجانب
الأيمن من رأس العنق إلى تحت القدم وكذلك الأيسر على رأسه الأسفل المتصل
بالجسد ، لا الأعلى المتصل بالرأس .
وكيف كان ، فقد يستدل عليه بعموم الرأس للرقبة شرعا ، أو عرفا بنحو
الاشتراك ، لكن الظاهر خروجها عنه عرفا ، وعدم تصرف الشارع في مفهوم الرأس ،
وأن وجوب غسل الرقبة معه لو تم مستفاد من قرينة خارجية .
فالأولى الاستدلال له من نصوص الترتيب بقوله عليه السلام في صحيح زرارة : " ثم
صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب الماء على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه
الأيسر مرتين " ( 1 ) .
وفي موثق سماعة المتقدم : " ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه ،
ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه " ( 2 ) .
لظهورهما في أن ابتداء الجسد المتأخر في الغسل عن الرأس بالمنكبين
والصدر وبين الكتفين ، والعنق خارج عنها ، فيتعين إلحاقه بالرأس ولو لتبعيته له
بسبب نزول الماء من الرأس له ، فإنه أقرب عرفا من إلحاقه بالمنكبين والصدر وبين
الكتفين مع كونه أعلى منهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 8 .