شرح
على الصحيح .سابعها : ألحق في المنتهى والدروس ومحكي التحرير والذكرى والبيان
والألفية وغيرها الحائض بالجنب .
قال في مفتاح الكرامة : " وخلا عن ذلك كلام القدماء ، إلا أبا علي ، فإنه ألزم
الجنب والحائض التيمم إذا اضطرا إلى الدخول ، نقله عنه في الذكرى " .
وقد يستدل على الالحاق . .
تارة : بمرفوع محمد بن يحيى عن أبي حمزة : " قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان
الرجل نائما في المسجد ( أو مسجد ) ( 1 ) الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم
فأصابته جنابة ، فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما حتى يخرج منه ثم يغتسل ،
وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك . ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد
ولا يجلسان فيها " ( 2 ) .
وأخرى : بما في المنتهى ، قال : " ولأن الاجتياز فيهما حرام إلا مع الطهارة ، وهي
متعذرة ، والتيمم يقوم مقامها في جواز الصلاة ، فكان قائما مقامها في قطع المسجد ،
وإن لم يكن التيمم هاهنا طهارة " .
ويشكل الأول : بضعف السند . وما في الجواهر من قوة الظن باتحاد سنده مع
الصحيح السابق ، ولا سيما مع روايته في الكافي الذي هو أضبط كتب الأخبار .
كما ترى ! إذ لا منشأ لتخيل الاتحاد إلا رواية محمد بن يحيى له مرفوعا إلى
أبي حمزة وروايته للصحيح مسندا إليه ، وهو قد يوجب الظن باتحاد الخبرين لا
باتحاد السندين ، فمع الاختلاف في المتن لا مجال للتعويل على المرفوع .
وروايته في الكافي لا يكفي في الوثوق المعتبر في الحجية .
وعمل العلامة وبعض من تأخر عنه لا يكفي في الانجبار ، كقوله في المنتهى :
إن الرواية مناسبة للمذهب ، فإن مناسبتها للمذهب إن كانت بمعنى الاجماع على
هامش
( 1 ) هذه الزيادة موجودة في الطبعة الحديثة من الوسائل ، وهي غير موجودة في الكافي .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 3 .