هذا ، إذا علم الأجير بجنابته ، أما إذا جهل بها فيشكل حرمة
استئجاره ( 1 ) ،
شرح
أما مع زيادة المسمى ، فلأنه لا موجب لاستحقاقه إلا العقد المفروض بطلانه ،
فيرجع لمقتضى الأصل المذكور في الضمان .
وأما مع زيادة المثل ، فلأن الاقدام بمقتضى العقد الباطل على الضمان بما دونه
وهو المسمى ، موجب لهدر حرمته بالإضافة إلى الزائد عليه ، كما تهدر حرمته رأسا
بالاقدام على مجانيته ، فلا يبني العرف على ضمان الزائد ، ولا أقل من عدم وضوح
بنائهم عليه ، ليخرج به عن مقتضى الأصل الأولي من عدم الضمان .
وتمام الكلام في محله من مباحث المكاسب .
( 1 ) بل تقدم في أول المسألة عدم حرمته تكليفا . وأما عدم حرمته وضعا
الراجع لصحة الإجارة فقد أصر عليه بعض الأعاظم قدس سره .
بدعوى : أن المدار في بطلان الإجارة هو تنجز حرمة العمل على الأجير حتى
يخرج عن قدرته وملكه تشريعا ، ومع عدم تنجز الحرمة عليه وبقاء العمل تحت
قدرته لا مانع من صحة إجارته .
وهو مبني على أن منشأ بطلان الإجارة مع تنجز الحرمة للعلم بالجنابة هو
عدم قدرة الأجير على العمل ولا ملكيته له .
وهو في حيز المنع ، لأن تحريم العمل لا يوجب سلب القدرة عليه ، كما أن
عمل الانسان غير مملوك له لا قبل الإجارة ولا بعدها .
وإرادة الحجر الشرعي من سلب القدرة والملكية راجع للاستدلال على
الدعوى بها ، فيكون عمومها لحال عدم التنجز وقصورها عنه مساوقا لعموم الدعوى
وقصورها .
فالعمدة في وجه الاستدلال ما سبق من حرمة أكل المال بالباطل ، وعدم
نفوذ الشرط المحلل للحرام . ولو شك في صدق الأول مع الجهل فلا إشكال