تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
هذا ، إذا علم الأجير بجنابته ، أما إذا جهل بها فيشكل حرمة استئجاره ( 1 ) ،
شرح
أما مع زيادة المسمى ، فلأنه لا موجب لاستحقاقه إلا العقد المفروض بطلانه ، فيرجع لمقتضى الأصل المذكور في الضمان . وأما مع زيادة المثل ، فلأن الاقدام بمقتضى العقد الباطل على الضمان بما دونه وهو المسمى ، موجب لهدر حرمته بالإضافة إلى الزائد عليه ، كما تهدر حرمته رأسا بالاقدام على مجانيته ، فلا يبني العرف على ضمان الزائد ، ولا أقل من عدم وضوح بنائهم عليه ، ليخرج به عن مقتضى الأصل الأولي من عدم الضمان . وتمام الكلام في محله من مباحث المكاسب . ( 1 ) بل تقدم في أول المسألة عدم حرمته تكليفا . وأما عدم حرمته وضعا الراجع لصحة الإجارة فقد أصر عليه بعض الأعاظم قدس سره . بدعوى : أن المدار في بطلان الإجارة هو تنجز حرمة العمل على الأجير حتى يخرج عن قدرته وملكه تشريعا ، ومع عدم تنجز الحرمة عليه وبقاء العمل تحت قدرته لا مانع من صحة إجارته . وهو مبني على أن منشأ بطلان الإجارة مع تنجز الحرمة للعلم بالجنابة هو عدم قدرة الأجير على العمل ولا ملكيته له . وهو في حيز المنع ، لأن تحريم العمل لا يوجب سلب القدرة عليه ، كما أن عمل الانسان غير مملوك له لا قبل الإجارة ولا بعدها . وإرادة الحجر الشرعي من سلب القدرة والملكية راجع للاستدلال على الدعوى بها ، فيكون عمومها لحال عدم التنجز وقصورها عنه مساوقا لعموم الدعوى وقصورها . فالعمدة في وجه الاستدلال ما سبق من حرمة أكل المال بالباطل ، وعدم نفوذ الشرط المحلل للحرام . ولو شك في صدق الأول مع الجهل فلا إشكال