تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
ومثله حملها على مس ما عدا الكتابة ، على ما تقدم في غايات الوضوء في الفرع الثاني من فروع المس التي استدركناها . كما تقدم هناك دفع الاشكال في النصوص المذكورة بإعراض الأصحاب عنها . بل تقدم اعتضادها بسيرة المتشرعة لاشتمال جميع الدراهم والدنانير في أكثر عصور الأئمة عليهم السلام على شئ من القرآن وعلى اسم الله تعالى واسم النبي صلى الله عليه وآله فلو كان البناء على الاجتناب للزم الهرج والمرج وناسب كثرة الأسئلة عن ذلك وعن فروعه . ولذا استقربنا استثناء ها من عموم حرمة مس الكتاب وأسمائه تعالى لو تم ، كما حكي عن كشف الالتباس والموجز ، ويظهر من الروض الميل إليه . ثم إنه سبق في غايات الوضوء أنه لا مجال لاستفادة حرمة مس أسمائه تعالى . مما تضمن حرمة مس الكتاب بالأولوية ، لاحتمال خصوصية القرآن في التعظيم الخاص ، كما اختص بكراهة قراءة الجنب والحائض له في الجملة ، بل حرمة قراءتهما للعزائم منه ، مع أن ذكره تعالى حسن على كل حال . كما سبق هناك بعض وجوه الاستدلال ودفعها ، ولا مجال لإطالة الكلام فيه هنا ، فراجع . وأما الاستدلال له بمطابقته لما يجب من تعظيم الله سبحانه - كما سبق من المعتبر - فيندفع : بعدم الدليل على وجوب التعظيم لو تم منافاة المس له في المقام ، بل غاية الأمر رجحانه ، وإنما الثابت بالمرتكزات حرمة التوهين ، وهو غير لازم من مس الجنب عرفا . لكن دافع عن ذلك في الجواهر . . تارة : بأن العرف وإن لم يدركوا بأنفسهم التوهين بالجنابة ، إلا أنهم يحكمون به بمؤانسة الشرع ، بلحاظ منع الجنب من دخول المساجد ومس القرآن ونحو هما . وأخرى : بدعوى أنه يمكن استفادة وجوب التعظيم من قوله تعالى : ( ومن