ومس اسم الله تعالى ( 1 ) ،
شرح
ولا بأس أن يقلب لك الورق غيرك وتنظر فيه وتقرأ " .
وفيه : أن الخبر - مع ضعف سنده - محمول على الكراهة كما تقدم هناك ،
والتفكيك في ذلك بين الجنب ومن هو على غير وضوء لا يناسب السياق .
وأما حديث محمد بن مسلم المتقدم ، فلو تم سنده غير صريح في حرمة مس
ما عدا الكتابة ، لوضوح عدم وجوب الفتح من وراء الثوب ذاتا ، بل لتجنب المس
المحرم وكما يمكن أن يكون الفرض منه تجنب مس تمام المصحف يمكن أن
يكون الغرض منه تجنب خصوص مس الكتابة للتعرض لها بدونه .
مع أن كثرة الابتلاء بذلك تمنع من خفاء الحرمة عادة على الأصحاب ، حتى
أهملوا التنبيه عليها ، بل صرح بعضهم بالكراهة بنحو يظهر منه المفروغية عنه ،
فلاحظ .
( 1 ) كما في المقنعة والتهذيب والمبسوط والنهاية والغنية والمراسم
والوسيلة وإشارة السبق والشرائع والمنتهى والقواعد والارشاد والتحرير واللمعتين
والروض ، وعن السرائر والمهذب والاصباح والجامع وأحكام الراوندي والتذكرة
والدروس والبيان وغيرها ، بل في الحدائق وعن نهاية الإحكام نفي الخلاف فيه ،
وفي المنتهى - بعد الاعتراف بضعف الرواية - أن عمل الأصحاب يعضدها ، بل في
الغنية الاجماع عليه .
لكن في المدارك وعن الأردبيلي والكفاية التوقف في دليله ، بل قد يظهر من
المعتبر ، لأنه وإن حكم بالحرمة في صدر كلامه واستدل عليه بالموثق الآتي ، إلا أنه
قال : " الرواية ضعيفة السند ، لكن مضمونها مطابق لما يجب من تعظيم الله سبحانه ،
وروى البزنطي . . . " ثم ذكر حديثي محمد بن مسلم وأبي الربيع الظاهرين في الجواز .
بل أنكره في المستند ، وهو الظاهر من النافع ، حيث اقتصر على تحريم مس
القرآن ، ومثله الصدوق في الفقيه والهداية والمقنع ، وقريب منه الكليني ، حيث