تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ومس اسم الله تعالى ( 1 ) ،
شرح
ولا بأس أن يقلب لك الورق غيرك وتنظر فيه وتقرأ " . وفيه : أن الخبر - مع ضعف سنده - محمول على الكراهة كما تقدم هناك ، والتفكيك في ذلك بين الجنب ومن هو على غير وضوء لا يناسب السياق . وأما حديث محمد بن مسلم المتقدم ، فلو تم سنده غير صريح في حرمة مس ما عدا الكتابة ، لوضوح عدم وجوب الفتح من وراء الثوب ذاتا ، بل لتجنب المس المحرم وكما يمكن أن يكون الفرض منه تجنب مس تمام المصحف يمكن أن يكون الغرض منه تجنب خصوص مس الكتابة للتعرض لها بدونه . مع أن كثرة الابتلاء بذلك تمنع من خفاء الحرمة عادة على الأصحاب ، حتى أهملوا التنبيه عليها ، بل صرح بعضهم بالكراهة بنحو يظهر منه المفروغية عنه ، فلاحظ . ( 1 ) كما في المقنعة والتهذيب والمبسوط والنهاية والغنية والمراسم والوسيلة وإشارة السبق والشرائع والمنتهى والقواعد والارشاد والتحرير واللمعتين والروض ، وعن السرائر والمهذب والاصباح والجامع وأحكام الراوندي والتذكرة والدروس والبيان وغيرها ، بل في الحدائق وعن نهاية الإحكام نفي الخلاف فيه ، وفي المنتهى - بعد الاعتراف بضعف الرواية - أن عمل الأصحاب يعضدها ، بل في الغنية الاجماع عليه . لكن في المدارك وعن الأردبيلي والكفاية التوقف في دليله ، بل قد يظهر من المعتبر ، لأنه وإن حكم بالحرمة في صدر كلامه واستدل عليه بالموثق الآتي ، إلا أنه قال : " الرواية ضعيفة السند ، لكن مضمونها مطابق لما يجب من تعظيم الله سبحانه ، وروى البزنطي . . . " ثم ذكر حديثي محمد بن مسلم وأبي الربيع الظاهرين في الجواز . بل أنكره في المستند ، وهو الظاهر من النافع ، حيث اقتصر على تحريم مس القرآن ، ومثله الصدوق في الفقيه والهداية والمقنع ، وقريب منه الكليني ، حيث