شرح
أبي بصير أو صحيحه ، المتضمن النهي عن مس الكتاب على غير وضوء ( 1 ) ، بضميمة
ما أشرنا إليه قريبا من أولوية الغسل من الوضوء ، وناقضية الجنابة للوضوء .
مع اعتضاده بخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام : " قال :
المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ، ولا تمس خطه ، ولا تعلقه ، إن الله تعالى
يقول : ( لا يمسه إلا المطهرون ) " ( 2 ) ، على كلام تقدم هناك .
وبحديث محمد بن مسلم : " قال أبو جعفر عليه السلام : الجنب والحائض يفتحان
المصحف من وراء الثوب ويقرآن من القرآن ما شاءا إلا السجدة . . . " ( 3 ) .
وبالنبوي المروي مرسلا في المعتبر والمنتهى : " لا يمس القرآن إلا طاهرا ( 4 ) .
والرضوي : " ولا تمس القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء ، ومس
الأوراق " ( 5 ) .
ولا يهم مع ذلك عدم نهوض الآية بالاستدلال على ما تقدم هناك .
ومنه يظهر ضعف ما في المدارك من أن المتجه القول بالكراهة ، لأن الأخبار
المستدل بها لا تخلو عن ضعف في السند أو الدلالة ، والآية محتملة لمعان ، إلا أن
المنع أحوط وأنسب بالتعظيم . انتهى .
هذا ، وقد تقدم في غايات الوضوء الكلام في فروع المس بما يغني عن الكلام
فيها هنا .
نعم ، سبق هناك نقل الاجماع من المعتبر والمنتهى على جواز مس غير
المتوضئ ما عدا الخط من المصحف ، والاستدلال عليه .
أما هنا ، فقد حكى في المنتهى عن المرتضى تحريم مس المصحف للجنب ،
مستدلا عليه بخبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم ، وهو الظاهر من الصدوق في
المقنع ، حيث قال : " ولا يجوز لك أن تمس المصحف وأنت جنب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة حديت : 7 .
( 4 ) المعتبر ص : 49 ، والمنتهى ج : 1 ص : 87 .
( 5 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الوضوء حديث : 1 .