بالاحرام مطلقا ( 1 ) ، كما تقدم في الوضوء .
الثالث : الصوم ، بمعنى : أنه لو تعمد البقاء على الجنابة حتى طلع
الفجر بطل صومه . وكذا صوم ناسي الغسل على تفصيل يأتي في محله
إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
الرابع : مس كتابة القرآن الشريف ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) يعني : ما يكون جزءا من حج أو عمرة ، بلحاظ وجوب إكمالهما
بالشروع فيهما بالاحرام وإن كانا مستحبين بالأصل ، فيكون الاحرام سببا لوجوب
الطواف المذكور .
وقد سبق في غايات الوضوء أن ذلك هو المراد من الواجب في مقابل الطواف
المبتدأ ، الذي هو مستحب في الأصل وإن وجب بنذر أو إجارة أو نحوهما .
وقد سبق الكلام في استحباب الوضوء له ، وهو جار في الغسل ، فراجع .
( 2 ) كما يأتي بعونه تعالى الكلام في دليله .
( 3 ) إجماعا ، كما في الخلاف والغنية والروض ، وظاهر مجمع البيان ، بل
التبيان ، وعن الموجز ، بل في المعتبر والمنتهى أن عليه اجماع علماء الاسلام ، وعن
التذكرة أن عليه إجماعهم إلا داود .
خلافا لما عن ابن الجنيد من الحكم بالكراهة ، وحكاه في المدارك والرياض
عن المبسوط ، وعن المقداد نسبته للقاضي . لكن الموجود في المبسوط عده في
المحرمات ، وفي الجواهر : أن المنقول من عبارة القاضي في المهذب صريح في
الحرمة . إلا أن يكون في غيره ، ولم ينقل عنه أحد غير المقداد ذلك . انتهى . وعن
الذكرى احتمال إرادة ابن الجنيد من الكراهة الحرمة ، لكثرة ذلك منه .
ومما سبق في فصل غايات الوضوء يظهر انحصار الدليل عليه بموثق