تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وكذا أجزاؤها المنسية ( 1 ) ، بل سجود السهو على الأحوط وجوبا ( 2 ) .
الثاني : الطواف الواجب ( 3 )
شرح
( 1 ) يظهر الوجه فيه مما تقدم في غايات الوضوء . ( 2 ) يظهر الكلام فيه مما تقدم في غايات الوضوء . ( 3 ) بالاجماع ، كما في المفاتيح وعن نهاية الإحكام والذخيرة ومحكي الدلائل ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه " ، وهو مقتضى إطلاق معقد الاجماع في الخلاف والغنية والمنتهى . ويقتضيه - مضافا إلى ما دل على اشتراط الوضوء فيه ، بضميمة ما سبق من الأولوية ، وأن الجنابة من نواقضه - صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب ، فذكر وهو في الطواف . قال : يقطع الطواف ولا يعتد بشئ مما طاف . وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء ، قال : يقطع طوافه ولا يعتد به " ( 1 ) . هذا ، والتقييد بالواجب هو المصرح به في النهاية والمبسوط والتهذيب ، وهو مقتضى إطلاق ما في الشرائع والمنتهى والقواعد من عدم اعتبار الطهارة في المندوب ، وصريح جملة من الأصحاب في مقام الاستدلال . لكن لا يخفى أن إطلاق صحيح ابن جعفر يعم المندوب . وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من ظهوره في الواجب بقرينة ذيله ، غير ظاهر ، لقرب كون كل من الصدر والذيل كلاما مستقلا ، بل لعله الظاهر من تكرار قوله : " وسألته " ، كما ذكرناه في نظائره . على أن تقييد حكم الذيل بالواجب ليس مستفادا من نفس الكلام ، ليصلح للقرينية على الصدر ، بل من دليل منفصل ، وتقييد أحد الحكمين في الكلام الواحد لا يقتضي تقييد الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 4 .