وكذا أجزاؤها المنسية ( 1 ) ، بل سجود السهو على الأحوط وجوبا ( 2 ) .
الثاني : الطواف الواجب ( 3 )
شرح
( 1 ) يظهر الوجه فيه مما تقدم في غايات الوضوء .
( 2 ) يظهر الكلام فيه مما تقدم في غايات الوضوء .
( 3 ) بالاجماع ، كما في المفاتيح وعن نهاية الإحكام والذخيرة ومحكي
الدلائل ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه " ، وهو مقتضى
إطلاق معقد الاجماع في الخلاف والغنية والمنتهى .
ويقتضيه - مضافا إلى ما دل على اشتراط الوضوء فيه ، بضميمة ما سبق من
الأولوية ، وأن الجنابة من نواقضه - صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن
رجل طاف بالبيت وهو جنب ، فذكر وهو في الطواف . قال : يقطع الطواف ولا يعتد
بشئ مما طاف . وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء ، قال : يقطع طوافه
ولا يعتد به " ( 1 ) .
هذا ، والتقييد بالواجب هو المصرح به في النهاية والمبسوط والتهذيب ، وهو
مقتضى إطلاق ما في الشرائع والمنتهى والقواعد من عدم اعتبار الطهارة في
المندوب ، وصريح جملة من الأصحاب في مقام الاستدلال .
لكن لا يخفى أن إطلاق صحيح ابن جعفر يعم المندوب .
وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من ظهوره في الواجب بقرينة ذيله ، غير ظاهر ،
لقرب كون كل من الصدر والذيل كلاما مستقلا ، بل لعله الظاهر من تكرار قوله :
" وسألته " ، كما ذكرناه في نظائره .
على أن تقييد حكم الذيل بالواجب ليس مستفادا من نفس الكلام ، ليصلح
للقرينية على الصدر ، بل من دليل منفصل ، وتقييد أحد الحكمين في الكلام
الواحد لا يقتضي تقييد الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 4 .