مسألة 6 : إذا خرج المني بصورة الدم وجب الغسل ( 1 ) ، بعد
العلم بكونه منيا ( 2 ) .
شرح
كما تضمنته بعض النصوص ، وهو لا يخلو عن إشكال بلحاظ ما في بعضها من أن
الثابت فيها التعزير دون الحد ( 1 ) . وتمام الكلام في محله .
هذا ، والمتيقن من كلام أكثر الأصحاب ما إذا كانت البهيمة موطوءة ، أما لو
كانت واطئة فظاهر الروضة ومحكي الذكرى مساواتها للموطوءة في تحقق الجنابة ،
واستقرب في الجواهر العدم مع تردده في الأول .
وهو في محله لو كان الدليل في الأول الاجماع ، لعدم وضوح شموله للثاني .
وكذا لو كان دليله عموم التعليل وإطلاق الخبر ، لعدم الدليل على ثبوت الحد
بالثاني بعد اختصاص نصوصه بالأول .
وأما لو كان الدليل هو عموم سببية الجماع للجنابة ، فالظاهر عدم الفرق بين
المقامين في صدقه وعدم صدقه .
( 1 ) كما استقربه في المدارك ومحكي الذكرى ، لاطلاق ما دل على سببية
خروج المني للجنابة .
واستشكل في ذلك في جامع المقاصد ، واحتمل العدم في النهاية ، لأن المني
دم في الأصل فلما لم يستحل الحق بالدماء ، وهو في محله في فرض كلامه من عدم
استحالة الخارج ، بحيث لا يصدق عليه المني ، ومجرد مشابهته للمني في كيفية
الخروج من مقارنته للدفق ونحوه لا يكفي في جريان حكمه فيه .
ومفروض الكلام ما لو كان الخارج منيا ، كما يظهر من المدارك ، وإن كان غير
معلوم الحصول .
( 2 ) أما لو شك ، فمقتضى ما سبق في المسألة الأولى الرجوع للصفات
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء من كتاب الحدود
والتعزيرات .