تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
مسألة 6 : إذا خرج المني بصورة الدم وجب الغسل ( 1 ) ، بعد العلم بكونه منيا ( 2 ) .
شرح
كما تضمنته بعض النصوص ، وهو لا يخلو عن إشكال بلحاظ ما في بعضها من أن الثابت فيها التعزير دون الحد ( 1 ) . وتمام الكلام في محله . هذا ، والمتيقن من كلام أكثر الأصحاب ما إذا كانت البهيمة موطوءة ، أما لو كانت واطئة فظاهر الروضة ومحكي الذكرى مساواتها للموطوءة في تحقق الجنابة ، واستقرب في الجواهر العدم مع تردده في الأول . وهو في محله لو كان الدليل في الأول الاجماع ، لعدم وضوح شموله للثاني . وكذا لو كان دليله عموم التعليل وإطلاق الخبر ، لعدم الدليل على ثبوت الحد بالثاني بعد اختصاص نصوصه بالأول . وأما لو كان الدليل هو عموم سببية الجماع للجنابة ، فالظاهر عدم الفرق بين المقامين في صدقه وعدم صدقه . ( 1 ) كما استقربه في المدارك ومحكي الذكرى ، لاطلاق ما دل على سببية خروج المني للجنابة . واستشكل في ذلك في جامع المقاصد ، واحتمل العدم في النهاية ، لأن المني دم في الأصل فلما لم يستحل الحق بالدماء ، وهو في محله في فرض كلامه من عدم استحالة الخارج ، بحيث لا يصدق عليه المني ، ومجرد مشابهته للمني في كيفية الخروج من مقارنته للدفق ونحوه لا يكفي في جريان حكمه فيه . ومفروض الكلام ما لو كان الخارج منيا ، كما يظهر من المدارك ، وإن كان غير معلوم الحصول . ( 2 ) أما لو شك ، فمقتضى ما سبق في المسألة الأولى الرجوع للصفات
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء من كتاب الحدود والتعزيرات .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 377 | السيد محمد سعيد الحكيم