بل هو الأحوط وجوبا في وطء البهيمة ( 1 ) .
شرح
اللهم إلا أن يستفاد من النصوص الظاهرة في أن غسل الميت لأجل رفع
حدث الموت ، كي يلقى ربه وهو طاهر ، بل ظاهر جملة منها أنه مسانخ لحدث
الجنابة أو من أفراده ( 1 ) .
ولازم ذلك تقديم غسل الجنابة على الصلاة عليه ، كما يقدم عليها غسل
الميت .
لكنه - لو تم - لا يجري في الشهيد ، حيث يظهر من نصوصه الاهتمام بعدم
تغيير حاله بالتغسيل ، بل قد يستظهر ذلك في المقتول بحد أو قصاص ، والأمر
محتاج للتأمل .
هذا ، والمفروض في كلام الأكثر وطء الميتة دون عكسه ، وهو استدخال ذكر
الميت في الحي ، وإنما نبه له في جامع المقاصد والروضة وبعض متأخري
المتأخرين ، فذكروا أنه بحكم الأول .
وهو مقتضى الوجه المتقدم المذكور في كلام الأكثر ، ومن ثم لا يبعد استفادته
منهم تبعا .
( 1 ) فقد ذهب إلى عدم وجوب الغسل به في طهارة المبسوط والخلاف
والشرائع والقواعد ، واستحسنه في المعتبر ، وقواه في المنتهى وكشف اللثام ، وهو
المحكي عن كشف الرموز والمهذب ، كما هو الظاهر من كل من قيد الفرج بالآدمي ،
كما في الوسيلة والارشاد ومحكي السرائر والموجز والجامع ، وكذا من أناط الحكم
بالتقاء الختانين ، كما في النهاية والمراسم وإشارة السبق وغيرها ، بل هو الظاهر من
كل من لم ينبه إليه .
ولعله لذا استظهر في الحدائق أنه المشهور ، ونسبه في المدارك ومحكي
شرح المفاتيح للأكثر .
لكن في الذكرى وعن التذكرة والبيان التردد فيه ، بل ظاهر صوم المبسوط
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 3 من أبواب غسل الميت .