تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
مسألة 83 : إذا توضأ وضوءين وصلى بعدهما ، ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصلاة الآتية ، لأن الوضوء الأول معلوم الانتقاض ، والثاني مشكوك في انتقاضه ، للشك في تأخره وتقدمه على الحدث ( 1 ) ، وأما الصلاة فيبنى على صحتها ، لقاعدة الفراغ ( 2 ) .
شرح
الاعتناء بالشك بعد الفراغ من الوضوء بالإضافة للوضوء الأول ، وحكاه في الذكرى عن ابن طاووس وقال : " وهو متجه ، إلا أن يقال : اليقين حاصل بالترك وإن كان شاكا في موضوعه ، بخلاف الشك بعد الفراغ ، فإنه لا يقين فيه بوجه " ، وقريب منه في المدارك . وفيه : أن اليقين بالنقص إجمالا ملازم للشك فيه بالإضافة للوضوء الأول ، الذي هو موضوع القاعدة فيه ، غاية ما يدعى مانعية العلم الاجمالي من الرجوع للقاعدة فيه . لكن لا مجال له ، لعدم منجزية العلم الاجمالي المذكور ، لعدم الأثر له بالإضافة للوضوء التجديدي ، للقطع ببطلانه حينئذ ، إما لنقصه ، أو لبطلان الوضوء الأول . ( 1 ) لكن مقتضى ما تقدم في المسألة السادسة والسبعين البناء على بقاء الطهارة لو علم تأريخ الوضوء الثاني وجهل تأريخ الحدث . نعم ، لو نوى بالوضوء الثاني التجديد وقيل ببطلان الوضوء المنوي به التجديد جهلا بالحدث يعلم ببطلان الوضوء الثاني ، للحدث قبله أو بعده ، ثم إنه قد صرح قدس سره في مستمسكه بأن محل الكلام صورة الجهل بالتأريخين . ولم يتضح وجهه . ( 2 ) الظاهر من محل كلامهم فرض وقوع الصلاة بعد الحدث ، فإن كان الحدث بعد الوضوء الثاني فالصلاة باطلة ، وإن كان قبله بعد الوضوء الأول فهي
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 35 | السيد محمد سعيد الحكيم