تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولا تجب عليه إعادة الوضوء للصلوات الآتية أيضا ، إذا لم يكن قصد الوضوء التجديدي على نحو التقييد ( 1 ) .
شرح
أما بناء على بطلان الوضوء المذكور ، فلا مجال لدعوى الصحة الواقعية ، لاحتمال نقص الوضوء الأول ، المستلزم لبطلان الثاني أيضا ، فتبطل الصلاة لعدم الطهارة . ومن هنا بنى في المعتبر والشرائع والمنتهى وجامع المقاصد وغيرها صحة الصلاة في المقام وبطلانها على القول بالاكتفاء بنية القربة ، أو اعتبار ما زاد عليها من نية الوجوب أو الندب ، أو الرفع أو الاستباحة . بل ظاهرهم بطلان الصلاة ظاهرا على الثاني ، لحكمهم بوجوب إعادتها حينئذ ، لعدم إحراز الطهارة لها ، عدا ما في المنتهى من تقريب إحراز الطهارة ظاهرا ، كما سيأتي . لكن عدم إحراز الطهارة إنما يمنع من الدخول في الصلاة ، أو البناء على صحتها قبل الفراغ منها ، ولا يمنع من البناء على صحتها لو التفت المكلف بعد الفراغ منها - كما هو محل كلامهم ظاهرا - لعموم قاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، كما هو الحال لو شك في أصل الوضوء ، على ما تقدم في المسألة السابعة والسبعين . ومن ثم كان ما في المتن من نفي الاشكال في صحة الصلاة في محله . هذا ، ولو فرض احتمال عدم نية التجديد في الثاني فالأمر أظهر . ( 1 ) لما تقدم منه في المسألة الواحدة والسبعين من صحة الوضوء المنوي به التجديد جهلا بالحدث ، فيقطع حينئذ بالطهارة . وتقدم منا تفصيل الكلام في ذلك . هذا ، ولو فرض عدم صحة الوضوء المذكور - لنيته بنحو التقييد أو لغير ذلك - فقد قوى في المنتهى إحراز الطهارة ظاهرا ، لعموم ما دل على عدم
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 34 | السيد محمد سعيد الحكيم