تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
مسألة 82 : إذا كان متوضئا وتوضأ للتجديد وصلى ، ثم تيقن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيهما ، لا إشكال في صحة صلاته ( 1 ) ،
شرح
نعم ، لو كان موضوعه الفوت - الذي هو أمر وجودي ينتزع من عدم الاتيان بالواجب في محله - تعين عدم وجوبه في المقام ، لعدم إحراز موضوعه باستصحاب الحدث ، أو عدم الاتيان بالواجب ، إلا بناء على الأصل المثبت . لكن لازمه عدم وجوب القضاء لو شك في صحة الفريضة قبل خروج الوقت ، ولم يحرز صحتها ، حيث يكون مقتضى قاعدة الاشتغال أو استصحاب عدم الاتيان بالواجب هو وجوب الإعادة ، دون القضاء ، لو لم يعد حتى خرج الوقت ، ومن البعيد التزام أحد بذلك . وأما ما دل على عدم الاعتناء بالشك في الصلاة إذا كان بعد خروج الوقت ، وهو صحيح زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد ( فقد . في ) دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة كنت " ( 1 ) ، فهو ظاهر في فرض الشك في أصل الاتيان بالفريضة ، ولا يعم صورة العلم بوجودها والشك في صحتها ، بل لا بد من ملاحظة مقتضى الأصل حينئذ ، وقد عرفت اختلافه باختلاف المباني . ( 1 ) كما في المبسوط والوسيلة ، وعن ابن سعيد والقاضي . وصريح الأول هو الصحة الواقعية ، للعلم بصحة إحدى الطهارتين ، وهو متجه ، بناء على ما سبق في المسألة الواحدة والسبعين من صحة الوضوء المنوي به التجديد جهلا بالحدث ، وإن لم يناسب ما ذكره هو وغيره من اعتبار نية الرفع أو الاستباحة ، كما سبق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب مواقيت الصلاة حديث : 1 .