مسألة 82 : إذا كان متوضئا وتوضأ للتجديد وصلى ، ثم تيقن
بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيهما ، لا إشكال في صحة صلاته ( 1 ) ،
شرح
نعم ، لو كان موضوعه الفوت - الذي هو أمر وجودي ينتزع من عدم الاتيان
بالواجب في محله - تعين عدم وجوبه في المقام ، لعدم إحراز موضوعه
باستصحاب الحدث ، أو عدم الاتيان بالواجب ، إلا بناء على الأصل المثبت .
لكن لازمه عدم وجوب القضاء لو شك في صحة الفريضة قبل خروج
الوقت ، ولم يحرز صحتها ، حيث يكون مقتضى قاعدة الاشتغال أو استصحاب
عدم الاتيان بالواجب هو وجوب الإعادة ، دون القضاء ، لو لم يعد حتى خرج
الوقت ، ومن البعيد التزام أحد بذلك .
وأما ما دل على عدم الاعتناء بالشك في الصلاة إذا كان بعد خروج الوقت ،
وهو صحيح زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : متى استيقنت أو شككت
في وقت فريضة أنك لم تصلها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها ، وإن
شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد ( فقد . في ) دخل حائل ، فلا إعادة عليك من
شك حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة كنت " ( 1 ) ،
فهو ظاهر في فرض الشك في أصل الاتيان بالفريضة ، ولا يعم صورة العلم
بوجودها والشك في صحتها ، بل لا بد من ملاحظة مقتضى الأصل حينئذ ، وقد
عرفت اختلافه باختلاف المباني .
( 1 ) كما في المبسوط والوسيلة ، وعن ابن سعيد والقاضي .
وصريح الأول هو الصحة الواقعية ، للعلم بصحة إحدى الطهارتين ، وهو
متجه ، بناء على ما سبق في المسألة الواحدة والسبعين من صحة الوضوء المنوي
به التجديد جهلا بالحدث ، وإن لم يناسب ما ذكره هو وغيره من اعتبار نية الرفع أو
الاستباحة ، كما سبق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب مواقيت الصلاة حديث : 1 .