مسألة 80 : إذا شك بعد الوضوء في حاجبية شئ - كالخاتم
ونحوه - لم يلتفت ( 1 ) ، وكذا إذا شك في كون الحاجب سابقا على
الوضوء أو متأخرا عنه ( 2 ) . وإن كان الأحوط استحبابا الإعادة
فيهما ( 3 ) بعد رفع مشكوك الحاجبية في الفرض الأول .
مسألة 81 : إذا كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد
الحدث إذا نسي شكه ( 4 ) وصلى ، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب
شرح
( 1 ) لقاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد مضي محله ، من دون فرق في ذلك
بين التفات له حين الوضوء والاهتمام بإيصال الماء تحته ، وتجدد الشك بعد
الفراغ في وصوله ، والغفلة . عنه حينه ، لما سبق في المسألة السابعة والسبعين من
عدم اختصاص القاعدة بالالتفات .
( 2 ) للقاعدة المتقدمة ، واستصحاب عدم الوضوء إلى حين وجود
الحاجب عند الجهل بتأريخ الوضوء والعلم بتأريخ الحاجب - مع كونه من الأصل
المثبت ، كاستصحاب عدم الحاجب إلى حين الوضوء في عكس ذلك - لا ينهض
برفع اليد عن القاعدة ، لتقديمها على الاستصحاب .
( 3 ) الظاهر أن مراده صورة الغفلة ، لما تقدم من شبهة اختصاص القاعدة
بالالتفات .
( 4 ) لما كان الشك من الأمور الوجدانية ، فلا يجتمع فرض وجوده مع
نسيانه ، فإما أن يكون مراده صورة الغفلة عنه والذهول عن حكمه مع بقاء نفس
الشك ، أو الغفلة عن المشكوك المستلزم لنسيان الشك السابق المتعلق به وعدم
فعلية الشك .
أما على الأول ، فبطلان الصلاة - ظاهرا - مقتضى الأصل بعد قصور القاعدة
المتقدمة عنه ، لاختصاصها بالشك الحادث بعد مضي محله .
وأما على الثاني ، فلما ذكرناه في محله من قصور القاعدة عن الشك