تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
وذكر في الجواهر أن التأمل في عبارة السرائر قد يقضي بذهابه إلى عدم اعتبار شئ من العلامات ، وأن المدار على العلم بكونه منيا ، وربما ينسب لجملة من القدماء ممن علق وجوب الغسل على خروج المني ولم يتعرض لفرض اشتباه الخارج ، وإن استظهر في الجواهر عدم الخلاف في الرجوع إليها في الجملة ، وفي الحدائق الاتفاق على ذلك . وكيف كان ، فقد وجه في جامع المقاصد الاكتفاء بكل واحدة من الصفات المذكورة في المتن وبالرائحة بتلازم الصفات الأربع إلا لعارض . فإن أراد تلازمها عند خروج المني ، لم ينفع شئ منها في إحراز كون الخارج منيا عند الشك في حاله . وإن أراد تلازمها ولزوم المني لها ، فإن أراد بالعارض المرض الذي يأتي الكلام في حكمه ، كان مرجع كلامه إلى أمارية الصفة الواحدة على تحقق بقية الصفات في الصحيح ويمتنع فرض انفكاك بعضها فيه . لكن لم يتضح الوجه في التلازم المدعى ، خصوصا لو أريد منه الصحيح العرفي المقابل للمريض العرفي ، الذي هو المراد من المريض فيما يأتي ، لوضوح أنه لا يراد به مطلق من فيه نقص حقيقة وإن لم يكن مدركا ، وإلا لم يكن فرضه عمليا . وإن أراد بالعارض غير المرض ، كان مرجع كلامه إلى أن غلبة التلازم بين الصفات موجب للاكتفاء بواحدة منها عند الشك ، لاحتمال العارض . ويشكل بعدم الدليل على حجية الغلبة بالنحو المذكور بعد فرض تسليمها . بل يلزم الرجوع للنصوص ، وحيث كانت خالية عن ذكر الرائحة فلا وجه لعدها أمارة مستقلة - كما في كلام من سبق - ولا بشرط الانضمام إلى غيرها من الصفات ، كما عن التذكرة والذكرى والدروس ، على ما نبه له في المدارك . ومثله ما عن ابن سعيد في الجامع ، حيث قال : " وعلامة مني الرجل بياضه وثخانته وريحه ريح الطلع والبيض جافا ، وقد يخرج رقيقا أصفر كمني المرأة " ، لعدم ورود النصوص بشئ مما ذكره .