تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
من الموضع المعتاد وغيره ( 1 ) ،
شرح
الشهوة فتنزل الماء عليها الغسل ، أو لا يجب عليها الغسل ؟ قال : إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل " ( 1 ) ، ونحوه صحيحه الآخر ( 2 ) . فإنهما ظاهران في أن الشهوة الموجبة لنزول الماء حالة طارئة قاهرة غير الشهوة التي لأجلها تتحرك على ظهر الزوج والتي تسيطر المرأة عليها . بل لا يبعد كون ذلك هو المنصرف من إطلاق الانزال في جملة من النصوص ، بسبب كون ذلك هو المعهود من إنزال الرجل ، كما هو مقتضى التشبيه به في خبر الجعفريات المتقدم ، أما الأول فهو بسبب تدريجيته غير ملتفت إليه ، بل قد يشتبه برطوبات الفرج الأخرى ، بل هو حيث كان كثيرا فمن البعيد خفاء حكمه ، بنحو يناسب كثرة الأسئلة عنه . كما أن ما يظهر من بعض الأخبار من جهل بعض النساء بتحقق الانزال من المرأة ، وكتمان أخر له واستحيائهن منه ، إنما يناسب إرادة الثاني ، لا ما يعم الأول الذي هو من التعارف والكثرة بنحو لا يقبل الكتمان والجهل من الرجال فضلا عن النساء . بل عموم حصول الجنابة بالمائين معا مستلزم للحرج الشديد ، لكثرة الابتلاء بالماء الأول ، وصعوبة التوقي منه ، والسيطرة عليه مع تهيؤ المرأة للرجل وتجاوبها معه ، بخلاف الثاني الذي يقل حصوله وتسهل السيطرة عليه بالتوقي عما يستتبع الشهوة العارمة ، كما في الرجل . وذلك كله يشرف بالفقيه على القطع باختصاص الناقضية بالماء الثاني ، فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .( 1 ) كما لعله مقتضى إطلاق غير واحد ، بل هو الظاهر من العلامة في المنتهى ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 13 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 319 | السيد محمد سعيد الحكيم