تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
المرأة ، إلا أن تركيب الآية لا يناسبه - كما نبه له سيدي الوالد دامت بركاته - لظهورها بمقتضى لفظة ( بين ) في إرادة ماء واحد يخرج من بين الصلب والترائب ، لا مائين يخرج أحدهما من الصلب والآخر من الترائب . على أن ذلك إنما يدل على دفق ماء المرأة الذي يتكون منه الولد ، لا الذي هو سبب لجنابتها ، نظير ما تقدم عند الكلام في النصوص . نعم ، في خبر الجعفريات عن علي عليه السلام : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ثلاثة أشياء : مني ووذي وودي . . . إلى أن قال : وأما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل " ( 1 ) . وعنه عليه السلام : " سئل عن الرجل يجامع امرأته وأهله مما دون الفرج فيقضي شهوته . قال : عليه الغسل وعلى المرأة أن تغسل ذلك الموضع إذا أصابها ، فإن أنزلت من الشهوة كما أنزل الرجل فعليها الغسل " ( 2 ) . وظاهر الأول حصر الغسل بالمني ، وأنه لا يكون إلا دافقا منه الشهوة ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الرجل والمرأة . وظاهر الثاني إرادة إنزالها كانزال الرجل الذي يكون به قضاء الشهوة . لكن سندهما لا يخلو عن إشكال . ومن ثم قد يدعى أن مقتضى إطلاق ما تضمن وجوب الغسل على المرأة بإنزالها من شهوة عموم الحكم لكلا الحالين المتقدمين وعدم اختصاصها بالثاني . اللهم إلا أن يقال : المتيقن من الاطلاقات المذكورة هو الماء النازل في الحال الثاني ، لأنه المستند للشهوة ، وأما الأول فهو مصاحب لها لا مسب عنها عرفا . ولا سيما مع ظهور بعض النصوص في كون الشهوة الموجبة لنزول الماء حالة خاصة تطرأ على المرأة حال ملاعبتها مع الرجل ، ففي صحيح محمد بن الفضيل : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تعانق زوجها من خلفه فتحرك على ظهره ، فتأتيها
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الجنابة حديث : 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب الجنابة حديث : 1 .