تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وإن كان الأحوط استحبابا عند الخروج من غير المعتاد الجمع بين الطهارتين إذا كان محدثا بالأصغر ( 1 ) .
مسألة 1 : إن عرف المني فلا إشكال ( 2 ) ، وإن لم يعرف ( 3 ) فلا يبعد أن يكون كل من الشهوة والدفق وفتور الجسد أمارة عليه ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر أن الاحتياط المذكور يضعف جدا إذا كانت الثقبة في الإحليل ، لبعد خصوصية الخروج من طرف الذكر عرفا . ( 2 ) هذا في الرجل في محله ، لما سبق من عموم ناقضية المني . وأما في المرأة ، فقد سبق أن المدار على الشهوة الخاصة ، إما لملازمتها للمني ، أو لكونها قيدا في الناقضية به وبغيره . ( 3 ) قد يظهر من كلام غير واحد وجوب الاختبار بالوجه الآتي ، ولم يتضح وجهه ، بل الظاهر جواز الرجوع قبله لاستصحاب الطهارة ، بل لاستصحاب عدم خروج المني ، لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية إلا بدليل . ( 4 ) كما عن المسالك . وفي جامع المقاصد والروض الاكتفاء بأحد هذه الأوصاف وبالرائحة ، بل نفى في جامع المقاصد الخلاف في الاكتفاء بالرائحة وحدها . وفي المعتبر والشرائع والمنتهى والارشاد وعن ظاهر التحرير ونهاية الإحكام وغيرها اعتبار اجتماع الأوصاف الثلاثة المذكورة في المتن . واكتفى في القواعد بالدفق والشهوة ، وفي النافع والوسائل بالدفق وفتور البدن ، ولعله للتلازم بين الشهوة وفتور البدن بنظرهم . وجعل في النهاية المدار على الدفق وحده ، وربما ينسب لجميع من جعل سبب الغسل هو الماء الدافق وقد سبق التعرض لبعضهم عند الكلام في ناقضية المني ، لكنه لا يناسب ظهور كلام أكثرهم في بيان موضوع الناقضية ثبوتا ، لا علامة الناقض عند اشتباهه اثباتا . وقد سبق توجيه كلامهم .