وإن كان الأحوط استحبابا عند الخروج من غير المعتاد الجمع بين
الطهارتين إذا كان محدثا بالأصغر ( 1 ) .
مسألة 1 : إن عرف المني فلا إشكال ( 2 ) ، وإن لم يعرف ( 3 ) فلا
يبعد أن يكون كل من الشهوة والدفق وفتور الجسد أمارة عليه ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر أن الاحتياط المذكور يضعف جدا إذا كانت الثقبة في الإحليل ،
لبعد خصوصية الخروج من طرف الذكر عرفا .
( 2 ) هذا في الرجل في محله ، لما سبق من عموم ناقضية المني .
وأما في المرأة ، فقد سبق أن المدار على الشهوة الخاصة ، إما لملازمتها للمني ،
أو لكونها قيدا في الناقضية به وبغيره .
( 3 ) قد يظهر من كلام غير واحد وجوب الاختبار بالوجه الآتي ، ولم يتضح
وجهه ، بل الظاهر جواز الرجوع قبله لاستصحاب الطهارة ، بل لاستصحاب عدم
خروج المني ، لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية إلا بدليل .
( 4 ) كما عن المسالك .
وفي جامع المقاصد والروض الاكتفاء بأحد هذه الأوصاف وبالرائحة ، بل
نفى في جامع المقاصد الخلاف في الاكتفاء بالرائحة وحدها .
وفي المعتبر والشرائع والمنتهى والارشاد وعن ظاهر التحرير ونهاية
الإحكام وغيرها اعتبار اجتماع الأوصاف الثلاثة المذكورة في المتن .
واكتفى في القواعد بالدفق والشهوة ، وفي النافع والوسائل بالدفق وفتور
البدن ، ولعله للتلازم بين الشهوة وفتور البدن بنظرهم .
وجعل في النهاية المدار على الدفق وحده ، وربما ينسب لجميع من جعل
سبب الغسل هو الماء الدافق وقد سبق التعرض لبعضهم عند الكلام في ناقضية
المني ، لكنه لا يناسب ظهور كلام أكثرهم في بيان موضوع الناقضية ثبوتا ، لا علامة
الناقض عند اشتباهه اثباتا . وقد سبق توجيه كلامهم .