تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
الاستعمال لمثل الغسل غير الشرعي والعجن مما لا يقصد لأثره ، حيث يكشف عن عدم دخل جهة النهي بالأثر المقصود من الماء من الطهارة الحدثية والخبثية .ومنها : الوضوء بالماء الآجن ، كما في الحدائق وغيره . لصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الماء الآجن يتوضأ منه ، إلا أن تجد غيره فتنزه منه " ( 1 ) بناء على أن : " فتنزه " فعل أمر - كما لعله مقتضى الأصل - أو مضارع قد حذفت من أوله إحدى التائين مسوق للطلب ، لا لمحض الاخبار عن حال المكلف . والحديث المروي في مجمع البحرين : " نهى عن الوضوء في الماء الآجن " . ومنها : الوضوء بالماء المكروهة الاستعمال غير ما سبق ، كماء البئر الملاقية للنجاسة قبل النزح - بناء على عدم انفعالها وحمل الأمر بالنزح على كراهة الاستعمال بدونه - والأسئار المكروهة التي تقدم التعرض لها في آخر مباحث المياه . وربما فاتنا التنبيه لبعض الأمور ، ونسأله سبحانه العصمة والسداد .تذنيب : روى الكليني والشيخ قدس سرهما بسند معتبر عن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام : " هل يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف ، أو الرجل يتوضأ وضوء الصلاة ينصب ماء وضوئه في كنيف ؟ فوقع عليه السلام : يكون ذلك في بلاليع " ( 2 ) . وهو محمول على الكراهة ، للسيرة القطعية ، وظهور مفروغية الأصحاب عن الجواز بمقتضى عدم اهتمامهم بالتنبيه على الحكم المذكور . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب الوضوء حديث : 1 .