واستأنف الصلاة ( 1 ) .
مسألة 79 : لو تيقن الاخلال بغسل عضو أو مسحه أتى به ( 2 )
شرح
لا مطلقا بلحاظ جميع الآثار ، فلا محرز للطهارة بالإضافة لبقية أجزاء الصلاة ، بل
مقتضى استصحاب الحدث أو قاعدة الاشتغال بالطهارة لزوم إحراز الطهارة لها .
نعم ، بناء على أن الشرطية تقتضي الترتب بين الوضوء وتمام الصلاة ،
فالدخول في الصلاة يحرز الوضوء لها بتمامها ، المقتضي لجواز إكمالها ، نظير ما لو
شك في الأذان والإقامة بعد الدخول في الصلاة .
لكن عرفت عدم تمامية ذلك ، وأن الشرط في تمام الصلاة هو الطهارة
حينها ، والترتب بينها وبين الوضوء عقلي لا شرعي .
( 1 ) هذا ظاهر ، بناء على ما هو المعروف - على الظاهر - من أن الشرط في
تمام الصلاة هو استمرار الطهارة من أولها لآخرها ، حتى في الأكوان المتخللة بين
الأجزاء ، المستلزم لكون الحدث قاطعا لها ، لعدم المحرز للطهارة حال الشك ، لعدم
مضيه ، ويعضده خبر علي بن جعفر المتقدم في المسألة الخامسة والسبعين ، بناء
على حمله على الشك الساري .
نعم ، لو فرض اليقين بالطهارة في الحال - المذكور ، لتجديد الطهارة في أثناء
الصلاة قبل تحقق الشك المذكور ، اتجه عدم الاستئناف ، لمضي محل الشك .
وكذا بناء على أن المعتبر هو الطهارة في خصوص حال الانشغال بالأجزاء
دون الأكوان المتخللة بينها ، إذ يكفي حينئذ الطهارة لما يأتي .
نعم ، لا مجال للتقرب بالطهارة بلحاظ الأمر بالاتمام ، إما لتحقق الطهارة
سابقا ، أو لعدم مشروعية الاتمام ، لبطلان ما مضى ، بمقتضى الارتباطية ، بل لا بد
من التقرب بلحاظ أمر آخر ، كالكون على الطهارة .
( 2 ) إجماعا محصلا ومنقولا ، كذا في الجواهر .
ويقتضيه - مضافا إلى إطلاقات الوضوء - غير واحد من النصوص ، ففي