تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
واستأنف الصلاة ( 1 ) .
مسألة 79 : لو تيقن الاخلال بغسل عضو أو مسحه أتى به ( 2 )
شرح
لا مطلقا بلحاظ جميع الآثار ، فلا محرز للطهارة بالإضافة لبقية أجزاء الصلاة ، بل مقتضى استصحاب الحدث أو قاعدة الاشتغال بالطهارة لزوم إحراز الطهارة لها . نعم ، بناء على أن الشرطية تقتضي الترتب بين الوضوء وتمام الصلاة ، فالدخول في الصلاة يحرز الوضوء لها بتمامها ، المقتضي لجواز إكمالها ، نظير ما لو شك في الأذان والإقامة بعد الدخول في الصلاة . لكن عرفت عدم تمامية ذلك ، وأن الشرط في تمام الصلاة هو الطهارة حينها ، والترتب بينها وبين الوضوء عقلي لا شرعي . ( 1 ) هذا ظاهر ، بناء على ما هو المعروف - على الظاهر - من أن الشرط في تمام الصلاة هو استمرار الطهارة من أولها لآخرها ، حتى في الأكوان المتخللة بين الأجزاء ، المستلزم لكون الحدث قاطعا لها ، لعدم المحرز للطهارة حال الشك ، لعدم مضيه ، ويعضده خبر علي بن جعفر المتقدم في المسألة الخامسة والسبعين ، بناء على حمله على الشك الساري . نعم ، لو فرض اليقين بالطهارة في الحال - المذكور ، لتجديد الطهارة في أثناء الصلاة قبل تحقق الشك المذكور ، اتجه عدم الاستئناف ، لمضي محل الشك . وكذا بناء على أن المعتبر هو الطهارة في خصوص حال الانشغال بالأجزاء دون الأكوان المتخللة بينها ، إذ يكفي حينئذ الطهارة لما يأتي . نعم ، لا مجال للتقرب بالطهارة بلحاظ الأمر بالاتمام ، إما لتحقق الطهارة سابقا ، أو لعدم مشروعية الاتمام ، لبطلان ما مضى ، بمقتضى الارتباطية ، بل لا بد من التقرب بلحاظ أمر آخر ، كالكون على الطهارة . ( 2 ) إجماعا محصلا ومنقولا ، كذا في الجواهر . ويقتضيه - مضافا إلى إطلاقات الوضوء - غير واحد من النصوص ، ففي