تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
مسألة 78 : إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة مثلا قطعها وتطهر ( 1 ) ،
شرح
المحافظة على تمام ما هو الدخيل في الامتثال ، وهو لا يتم في فرض الغفلة . مضافا للتعليل في بعض النصوص بأنه حين العمل أذكر منه حين يشك ( 1 ) ، وبأنه حين الفراغ أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ( 2 ) . لكن لا طريق لاحراز ابتناء القاعدة على ملاحظة الظهور المذكور ، ليتعين تنزيل عموم أدلتها عليه على مورده ، بل قد يبتني على مصلحة التسهيل والارفاق بالمكلفين ، لأن الاعتناء بالشكوك المتجددة التي مضى محلها منشأ للضيق والحرج ، إذ البعد عن الشئ موجب لكثرة الشك فيه . كما لا مجال لتخصيص العموم المذكور بالتعليل المشار إليه ، لعدم ظهور دليله في التعليل بالعلة المنحصرة التي يدور الحكم مدارها وجودا وعدما ، فلا مخرج عن العموم . ولا سيما بملاحظة صحيح الحسين بن أبي العلاء : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت . قال : حوله من مكانه . وقال في الوضوء : تدره ، فإن نسيت فلا آمرك أن تعيد الصلاة " ( 3 ) ، لوضوح أن وصول الماء لما تحت الخاتم مع نسيان إدارته اتفاقي لا يستند لقصد المتوضئ الارتكازي . وقد فصلنا الكلام في ذلك عند الكلام في القاعدة ، في خاتمة الاستصحاب من الأصول . ( 1 ) يظهر وجهه مما تقدم ، من أن جريان القاعدة مع الشك في الشرط بلحاظ مضيه تبعا للمشروط إنما يقتضي إحرازه من حيثية المشروط الذي مضى ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 .