مسألة 78 : إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة مثلا قطعها
وتطهر ( 1 ) ،
شرح
المحافظة على تمام ما هو الدخيل في الامتثال ، وهو لا يتم في فرض الغفلة .
مضافا للتعليل في بعض النصوص بأنه حين العمل أذكر منه حين يشك ( 1 ) ،
وبأنه حين الفراغ أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ( 2 ) .
لكن لا طريق لاحراز ابتناء القاعدة على ملاحظة الظهور المذكور ، ليتعين
تنزيل عموم أدلتها عليه على مورده ، بل قد يبتني على مصلحة التسهيل والارفاق
بالمكلفين ، لأن الاعتناء بالشكوك المتجددة التي مضى محلها منشأ للضيق
والحرج ، إذ البعد عن الشئ موجب لكثرة الشك فيه .
كما لا مجال لتخصيص العموم المذكور بالتعليل المشار إليه ، لعدم ظهور
دليله في التعليل بالعلة المنحصرة التي يدور الحكم مدارها وجودا وعدما ، فلا
مخرج عن العموم .
ولا سيما بملاحظة صحيح الحسين بن أبي العلاء : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت . قال : حوله من مكانه . وقال في الوضوء : تدره ،
فإن نسيت فلا آمرك أن تعيد الصلاة " ( 3 ) ، لوضوح أن وصول الماء لما تحت الخاتم
مع نسيان إدارته اتفاقي لا يستند لقصد المتوضئ الارتكازي .
وقد فصلنا الكلام في ذلك عند الكلام في القاعدة ، في خاتمة الاستصحاب
من الأصول .
( 1 ) يظهر وجهه مما تقدم ، من أن جريان القاعدة مع الشك في الشرط
بلحاظ مضيه تبعا للمشروط إنما يقتضي إحرازه من حيثية المشروط الذي مضى ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 .