مسألة 77 : إذا شك في الطهارة بعد الصلاة أو غيرها مما يعتبر فيه
الطهارة بنى على صحة العمل ( 1 ) ، وتطهر لما يأتي ( 2 ) .
شرح
المعلومتين ، بل هو من استصحاب مثلها الحادث بعد نقضها ، ويدخل في المسألة
السابقة المفروض فيها الشك في الطهارة بعد يقين الحدث ، أو في الحدث بعد
يقين الطهارة ، التي عرفت عدم الاشكال في جريان الاستصحاب فيها .
( 1 ) لقاعدة عدم الاعتناء بالشك الذي مضى محله ، المعول عليها عند
الأصحاب ، والتي يرجع إليها - على الظاهر - كل من قاعدتي الفراغ والتجاوز
المذكورتين في كلام بعضهم .
ويشهد بها النصوص الكثيرة العامة والخاصة ، ففي موثق محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام : " كلما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو " ( 1 ) .
وفي صحيحه : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ
من الصلاة . قال : يمض ( يمض . يب ) على صلاته ولا يعيد ، ( 2 ) ، ونحوه خبر علي
ابن جعفر المتقدم ، بناء على حمله على الشك الساري .
( 2 ) لاستصحاب الحدث ، أو قاعدة الاشتغال به - لو فرض عدم جريان
الاستصحاب للجهل بالتاريخ أو نحوه - بعد عدم جريان القاعدة المتقدمة بالإضافة
لما يأتي ، لعدم مضيه .
ودعوى : أنه بناء على ما لعله الظاهر من كون القاعدة تعبدية بل إحرازية
فجريانها في الصلاة السابقة يقتضي التعبد بالطهارة وإحرازها ، ومع إحرازها يتعين
جواز الدخول في بقية الغايات .
مدفوعة : بأن كونها إحرازية إنما يقتضي إحراز الطهارة بالإضافة للجهة التي
يصدق مضي محل الشك بلحاظها ، وهي صحة العمل المشروط بها المفروض
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3
( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 5 .