تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
ناقضيتها ، ولا معنى للناقضية الاستحبابية . ويندفع : بأن مرجع الحمل على الاستحباب في المقام إلى أن الأمور المذكورة ناقضة لمرتبة من الطهارة يستحب تحصيلها وإن لم تكن ناقضة للمرتبة اللازمة التحصيل منها ، نظير ما ورد في آداب الصلاة والصوم من التعبير بالقطع والافطار ونحوهما . وقد تقدم في حكم البئر ما له نفع في المقام . بقي في المقام أمران . . الأول : أن المرجع في تحديد الباطل هم المتشرعة ، بما لهم من مرتكزات عرفية وشرعية ، لأنهم هم المخاطبون بذلك ، فمثل شعر الموعظة والتأريخ والعلم ومدح وهجاء من يستحق حق ، ومثل شعر الغزل والتشبيب ومدح وهجاء من لا يستحق باطل . أما المرجع في تحديد الكثرة فهم العرف ، إذ ليس للشارع تحديد أو تطبيق يخرج به عن المرتكزات العرفية . وما تضمنه الموثق من ذكر الأبيات الأربعة غير وارد للتحديد ، بل التمثيل . فتحديد موضوع استحباب الوضوء بذلك في المدارك في غير محله . نعم ، هو كاشف عن مقاربته للكثرة . فلاحظ . الثاني : قال في الجواهر : " والانشاء أقوى من الانشاد . وتكرير البيت أو البيتين لا يوصفهما بالكثرة . ولو أنشد ثم حذف منه بحيث أفسد شعريته احتمل خروجه عن الحكم ، ولعل الأولى خلافه . ولا دخل للاتصال والانفصال ، فلو قرأ في أوقات متعددة بحيث يكون مجموعها كثرة ترتب الحكم " . وما ذكره قريب ، عدا جريان الحكم مع إفساد الشعر ، فإنه ممنوع ، لعدم صدق إنشاد الشعر حينئذ . كما أن الانشاء إنما يكون أقوى من الانشاد إذا ابتنى على قراءة الشعر ، كما في الارتجال ، بل قد يصدق عليه الانشاد ، أما الانشاء من دولت قراءة ، كما لو حرره