شرح
ناقضيتها ، ولا معنى للناقضية الاستحبابية .
ويندفع : بأن مرجع الحمل على الاستحباب في المقام إلى أن الأمور
المذكورة ناقضة لمرتبة من الطهارة يستحب تحصيلها وإن لم تكن ناقضة للمرتبة
اللازمة التحصيل منها ، نظير ما ورد في آداب الصلاة والصوم من التعبير بالقطع
والافطار ونحوهما .
وقد تقدم في حكم البئر ما له نفع في المقام .
بقي في المقام أمران . .
الأول : أن المرجع في تحديد الباطل هم المتشرعة ، بما لهم من مرتكزات
عرفية وشرعية ، لأنهم هم المخاطبون بذلك ، فمثل شعر الموعظة والتأريخ والعلم
ومدح وهجاء من يستحق حق ، ومثل شعر الغزل والتشبيب ومدح وهجاء من لا
يستحق باطل .
أما المرجع في تحديد الكثرة فهم العرف ، إذ ليس للشارع تحديد أو تطبيق
يخرج به عن المرتكزات العرفية .
وما تضمنه الموثق من ذكر الأبيات الأربعة غير وارد للتحديد ، بل التمثيل .
فتحديد موضوع استحباب الوضوء بذلك في المدارك في غير محله .
نعم ، هو كاشف عن مقاربته للكثرة . فلاحظ .
الثاني : قال في الجواهر : " والانشاء أقوى من الانشاد . وتكرير البيت أو
البيتين لا يوصفهما بالكثرة . ولو أنشد ثم حذف منه بحيث أفسد شعريته احتمل
خروجه عن الحكم ، ولعل الأولى خلافه . ولا دخل للاتصال والانفصال ، فلو قرأ في
أوقات متعددة بحيث يكون مجموعها كثرة ترتب الحكم " .
وما ذكره قريب ، عدا جريان الحكم مع إفساد الشعر ، فإنه ممنوع ، لعدم
صدق إنشاد الشعر حينئذ .
كما أن الانشاء إنما يكون أقوى من الانشاد إذا ابتنى على قراءة الشعر ، كما
في الارتجال ، بل قد يصدق عليه الانشاد ، أما الانشاء من دولت قراءة ، كما لو حرره