شرح
وكون الماسح حجرا ، وانفصال بعضه عن بعض . وانجبارها في الأولين بالشهرة لا
ينافي الخروج عنها في الثالث بالاجماع المتقدم ، وفي الرابع بالشهرة المتقدم
دعواها عن الروض ، وبغيرها مما يظن معه ببقائه تحت الإطلاق المتقدم .
ويشكل : - مع عدم وضوح الشهرة على الثاني ، بل الظاهر ابتناؤه عندهم
على الرابع - بأن العامل بنصوص تثليث الأحجار لا يحتاج لدعوى انجبارها ، لقوة
أسانيدها ، وعدم صلوح الشهرة لجبر الدلالة ، فلا بد من فرض تمامية دلالتها .
وحينئذ فرفع اليد عن خصوصية الحجر للاجماع أو النصوص المتقدمة لا
يقتضي رفع اليد عن خصوصية التعدد في الممسوح به الذي هو بمعنى تعدد
الجسم الذي يكون به المسح ، لا تعدد السطح الماسح ، لعدم الدليل عليه .
ومجرد دعوى الشهرة على الغاء الخصوصية المذكورة - مع معارضتها
بدعوى الشهرة على الخلاف - لا تنهض بالخروج عن ظهور النصوص المذكورة .
والظن ببقائه على الإطلاق لا ينفع بعد فرض وجود المخصص التام الدلالة
والسند .
نعم ، لو فرض فهم عدم الخصوصية عرفا لتعدد الجسم الماسح وأن
المفهوم من الكلام إرادة تعدد المسح بحيث يكون هو ظاهر الخطاب وإن لم يكن
هو المعنى الحقيقي - كما قد يظهر من الجواهر الجزم به - كفى في التعدي وإن لم
يقطع بعدم الفرق ولم يقم عليه دليل خاص .
وذلك وإن كان قريبا في الجملة ، لقرب غفلة العرف عن دخل الخصوصية
المذكورة ، إلا أنه لا مجال للجزم به في مثل التثليث من الأمور التعبدية التي يخفى
وجهها .
فالخروج عن مفاد الأدلة لا يخلو عن إشكال .
بل لا ينبغي الريب في عدم الإجزاء بناء على اعتبار البكارة ، على ما
سيتضح عند الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .
هذا ، وفي المدارك : " فالمتجه تفريعا على المشهور من وجوب الاكمال مع
النقاء بالأقل عدم الاجزاء ، ومع ذلك فينبغي القطع باجزاء الخرقة الطويلة إذا