تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وكون الماسح حجرا ، وانفصال بعضه عن بعض . وانجبارها في الأولين بالشهرة لا ينافي الخروج عنها في الثالث بالاجماع المتقدم ، وفي الرابع بالشهرة المتقدم دعواها عن الروض ، وبغيرها مما يظن معه ببقائه تحت الإطلاق المتقدم . ويشكل : - مع عدم وضوح الشهرة على الثاني ، بل الظاهر ابتناؤه عندهم على الرابع - بأن العامل بنصوص تثليث الأحجار لا يحتاج لدعوى انجبارها ، لقوة أسانيدها ، وعدم صلوح الشهرة لجبر الدلالة ، فلا بد من فرض تمامية دلالتها . وحينئذ فرفع اليد عن خصوصية الحجر للاجماع أو النصوص المتقدمة لا يقتضي رفع اليد عن خصوصية التعدد في الممسوح به الذي هو بمعنى تعدد الجسم الذي يكون به المسح ، لا تعدد السطح الماسح ، لعدم الدليل عليه . ومجرد دعوى الشهرة على الغاء الخصوصية المذكورة - مع معارضتها بدعوى الشهرة على الخلاف - لا تنهض بالخروج عن ظهور النصوص المذكورة . والظن ببقائه على الإطلاق لا ينفع بعد فرض وجود المخصص التام الدلالة والسند . نعم ، لو فرض فهم عدم الخصوصية عرفا لتعدد الجسم الماسح وأن المفهوم من الكلام إرادة تعدد المسح بحيث يكون هو ظاهر الخطاب وإن لم يكن هو المعنى الحقيقي - كما قد يظهر من الجواهر الجزم به - كفى في التعدي وإن لم يقطع بعدم الفرق ولم يقم عليه دليل خاص . وذلك وإن كان قريبا في الجملة ، لقرب غفلة العرف عن دخل الخصوصية المذكورة ، إلا أنه لا مجال للجزم به في مثل التثليث من الأمور التعبدية التي يخفى وجهها . فالخروج عن مفاد الأدلة لا يخلو عن إشكال . بل لا ينبغي الريب في عدم الإجزاء بناء على اعتبار البكارة ، على ما سيتضح عند الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . هذا ، وفي المدارك : " فالمتجه تفريعا على المشهور من وجوب الاكمال مع النقاء بالأقل عدم الاجزاء ، ومع ذلك فينبغي القطع باجزاء الخرقة الطويلة إذا