تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
بل قوى في الجواهر عدم الاجتزاء به حتى بناء على جواز الاكتفاء بالمسح بشعب الحجر الواحد . وكأن وجهه ما سبق منه من فرض الشهرة على ذلك بنحو يجبره للنصوص فيه ، وسبق الاشكال فيه . هذا ، وربما يكون مراد المعتبر استعمال المستعمل بعد كسره أو غسله في استنجاء آخر ولو لنفس الشخص المستنجي به أولا ، فيرجع إلى عدم اعتبار البكارة ، الذي لو تم لم يحتج استعمال الوجه الطاهر إلى الكسر .الثاني : صرح في الشرايع بوجوب إمرار كل حجر على موضع النجاسة ، وكأنه يريد استيعاب كل حجر للموضع ، كما يظهر من شراح كلامه ، وعن شرح الألفية أنه الأصح مع نسبته للشهيد في جميع كتبه ، بل عن محكي المفاتيح وشرحها نسبته إلى الشهرة . لكن في الجواهر أنه لم يعثر على موافق صريح للشرايع ، سوى بعض متأخري المتأخرين ، وأن المشهور هو الاجتزاء بالتوزيع . وقد صرح بإجزائه في المعتبر والقواعد والمدارك ، وهو المحكي عن المبسوط والمنتهى والتحرير والتذكرة ومحكي الجامع ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والبيان ، وغيرها . بل في مفتاح الكرامة أنه قد نص عليه أجلاء الأصحاب . والعمدة في وجه الاجزاء دعوى صدق المسح بثلاثة أحجار معه . ولو فرض الشك في ذلك الراجع إلى إجمال دليل التثليث كان المرجع إطلاقات النقاء ، حيث يقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو لزوم التثليث في الجملة ولو بالنحو المذكور . لكن الانصاف ظهور أدلة التثليث في استيعاب كل حجر لتمام الموضع ، بمقتضى ظهور كون كل منها جزءا من المطهر الذي يلزم استيعابه لتمام موضع النجاسة ، لا أن المطهر للمجموع مجموعها ولو بنحو التوزيع ، نظير ما ورد من صب الماء مرتين على البول الذي يصيب الجسد .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 101 | السيد محمد سعيد الحكيم