شرح
بل قوى في الجواهر عدم الاجتزاء به حتى بناء على جواز الاكتفاء بالمسح
بشعب الحجر الواحد .
وكأن وجهه ما سبق منه من فرض الشهرة على ذلك بنحو يجبره للنصوص
فيه ، وسبق الاشكال فيه .
هذا ، وربما يكون مراد المعتبر استعمال المستعمل بعد كسره أو غسله في
استنجاء آخر ولو لنفس الشخص المستنجي به أولا ، فيرجع إلى عدم اعتبار
البكارة ، الذي لو تم لم يحتج استعمال الوجه الطاهر إلى الكسر .الثاني : صرح في الشرايع بوجوب إمرار كل حجر على موضع النجاسة ،
وكأنه يريد استيعاب كل حجر للموضع ، كما يظهر من شراح كلامه ، وعن شرح
الألفية أنه الأصح مع نسبته للشهيد في جميع كتبه ، بل عن محكي المفاتيح
وشرحها نسبته إلى الشهرة .
لكن في الجواهر أنه لم يعثر على موافق صريح للشرايع ، سوى بعض
متأخري المتأخرين ، وأن المشهور هو الاجتزاء بالتوزيع .
وقد صرح بإجزائه في المعتبر والقواعد والمدارك ، وهو المحكي عن
المبسوط والمنتهى والتحرير والتذكرة ومحكي الجامع ونهاية الإحكام والذكرى
والدروس والبيان ، وغيرها . بل في مفتاح الكرامة أنه قد نص عليه أجلاء
الأصحاب .
والعمدة في وجه الاجزاء دعوى صدق المسح بثلاثة أحجار معه . ولو
فرض الشك في ذلك الراجع إلى إجمال دليل التثليث كان المرجع إطلاقات النقاء ،
حيث يقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو لزوم التثليث في الجملة ولو بالنحو
المذكور .
لكن الانصاف ظهور أدلة التثليث في استيعاب كل حجر لتمام الموضع ،
بمقتضى ظهور كون كل منها جزءا من المطهر الذي يلزم استيعابه لتمام موضع
النجاسة ، لا أن المطهر للمجموع مجموعها ولو بنحو التوزيع ، نظير ما ورد من صب
الماء مرتين على البول الذي يصيب الجسد .