تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
لظاهر الأخبار " . وما ذكره من ظهور الأخبار قد تبعه على الاستدلال به غير واحد ، بل هو عمدة الدليل في المقام . وأما الأصل فهو موقوف على عدم تمامية إطلاق يقتضي الاكتفاء بالنقاء ، كما تقدم . هذا ، وقد صرح في القواعد بالاجتزاء بالمسحات الثلاث بالحجر الواحد ، ووافقه في جامع المقاصد ، وهو المحكي عن المقنعة وابن البراج وجملة من كتب العلامة والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم ، بل عن الروض وشرح الألفية دعوى الشهرة عليه . وقد استدل عليه تارة : بأن المراد بثلاثة أحجار في النصوص ثلاث مسحات ، نظير قولنا : ضربته عشرة أسواط كما عن المختلف . وأخرى : بالنبوي : " وليستنج بثلاث مسحات " ( 1 ) . وثالثة : بحصول المقصود وهو إزالة النجاسة وبأنه يجزي المسح بالحجر الواحد بعد تكسيره وانفصال أجزائه ، فكذا مع اتصالها ، للقطع بعدم الفرق . قال في محكي المختلف : " وأي عاقل يفرق بين الحجر متصلا بغيره ومنفصلا " . كما أنه يجزي استنجاء ثلاثة بالحجر الواحد كل بجهة منه ، فيجزي للواحد . ولأنه إذا غسل الحجر أجزأ وإن استنجى بالجهة التي مسح بها أولا ، فكذا بالجهتين الطاهرتين قبل الغسل . ويندفع الأول : بأنه خلاف الظاهر ، والتنظير في غير محله ، إذ مع عدم الباء ينصب العدد على أنه مفعول مطلق لبيان عدد المصدر ، وقد أقيمت الآلة مقامه وأعطيت ما له من إعراب وإفراد أو تثنية أو جمع ، والتقدير ضربته عشر ضربات سوط ، كما نص عليه الرضي في شرح الكافية وغيره من النحويين ، أما مع الباء فيكون المعدود بنفسه آلة للفعل ، فلا بد من تعدد الآلة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 9 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 97 | السيد محمد سعيد الحكيم