شرح
لظاهر الأخبار " . وما ذكره من ظهور الأخبار قد تبعه على الاستدلال به غير واحد ،
بل هو عمدة الدليل في المقام .
وأما الأصل فهو موقوف على عدم تمامية إطلاق يقتضي الاكتفاء بالنقاء ،
كما تقدم .
هذا ، وقد صرح في القواعد بالاجتزاء بالمسحات الثلاث بالحجر الواحد ،
ووافقه في جامع المقاصد ، وهو المحكي عن المقنعة وابن البراج وجملة من كتب
العلامة والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم ، بل عن الروض وشرح الألفية دعوى
الشهرة عليه .
وقد استدل عليه
تارة : بأن المراد بثلاثة أحجار في النصوص ثلاث مسحات ، نظير قولنا :
ضربته عشرة أسواط كما عن المختلف .
وأخرى : بالنبوي : " وليستنج بثلاث مسحات " ( 1 ) .
وثالثة : بحصول المقصود وهو إزالة النجاسة وبأنه يجزي المسح بالحجر
الواحد بعد تكسيره وانفصال أجزائه ، فكذا مع اتصالها ، للقطع بعدم الفرق .
قال في محكي المختلف : " وأي عاقل يفرق بين الحجر متصلا بغيره ومنفصلا " .
كما أنه يجزي استنجاء ثلاثة بالحجر الواحد كل بجهة منه ، فيجزي للواحد .
ولأنه إذا غسل الحجر أجزأ وإن استنجى بالجهة التي مسح بها أولا ، فكذا
بالجهتين الطاهرتين قبل الغسل .
ويندفع الأول : بأنه خلاف الظاهر ، والتنظير في غير محله ، إذ مع عدم الباء
ينصب العدد على أنه مفعول مطلق لبيان عدد المصدر ، وقد أقيمت الآلة مقامه
وأعطيت ما له من إعراب وإفراد أو تثنية أو جمع ، والتقدير ضربته عشر ضربات
سوط ، كما نص عليه الرضي في شرح الكافية وغيره من النحويين ، أما مع الباء
فيكون المعدود بنفسه آلة للفعل ، فلا بد من تعدد الآلة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 9 .