تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
والثاني بعدم حجية النبوي ، لعدم إسناده من طرقنا . ولا مجال لدعوى انجباره بعمل الأصحاب بعد عدم روايتهم له في كتب الحديث المشهورة وعدم وضوح اعتمادهم عليه ، ولعله راجع إلى ما حكي عن بعضه العامة من روايتهم عنه صلى الله عليه وآله : " إذا تغوط أحدكم فليمسح ثلاث مرات " ( 1 ) . على أنه أعم من نصوص تثليث الأحجار ، فيخصص بها ، كما ذكره في الحدائق والمستند . اللهم إلا أن يكون حملها عليه بجعله قرينة على كون تعدد الأحجار فيها لأجل تعدد المسح أقرب عرفا من حمله عليها بتخصيصه بها ، ولو لخصوصية المورد لبعد خصوصية تعدد الحجر . ولا أقل من تساوي الوجهين الملزم بالرجوع لاطلاقات النقاء المقتضية لعدم وجوب تعدد الحجر . فتأمل جيدا . وأما الثالث فما اشتمل عليه من التنظيرات لا يخلو بعضها عن إشكال ، لاحتمال منافاة الثاني لما عن بعضهم من اعتبار البكارة ، بل الثالث تناف له قطعا ، بل هو لا يتم بناء على اعتبار تثليث الأحجار ، وإنما يمكن تسليم الخصم به في استنجاء آخر . على أنه يشبه القياس والاستحسان الذي لا مجال للاعتماد عليه إلا أن يوجب القطع ، الذي تختص حجيته بمن حصل له ، ولا يصلح للاحتجاج عند الخصام . ولا طريق لتحصيله مع كون أصل التثليث تعبديا محضا يخفى وجهه على العرف ، إذ ليس هو بأولى من دعوى القطع بعدم خصوصية تعدد المسح وأن الغرض كميته ، فيكفي المسح الواحد بالحجر الكبير إذا كان بقدر ثلاث مسحات بالأحجار المتعارفة . هذا ، وقد ذكر في الجواهر أن المستفاد من نصوص تثليث الأحجار اعتبار تعدد المسح ، وتعدد الممسوح به - بمعنى تعدد السطح الذي يقع به المسح -
هامش
( 1 ) حكي عن مجمع الزوائد للهيثمي ج : 1 ص : 211 وكنز العمال ج : 5 ص : 85 .