تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وأما صحيح زرارة الأول فدلالته موقوفة على مفهوم العدد ، وهو غير ظاهر . ودعوى لغويته في المقام لو لم يكن له مفهوم . ممنوعة ، لامكان كون الغرض منه التنبيه على الفضل . ولا سيما بعد تعقيبه ببيان السنة التي يحتمل أن يكون المراد بها الاستحباب ، لا ما شرعه النبي صلى الله عليه وآله على نحو الالزام . بل لا إشكال في عدم وجوب خصوصية الحجر ، لما تقدم من الاجتزاء بكل قالع . والتفكيك بين العدد والمعدود خلاف الظاهر . ومنه يظهر حال صحيحه الآخر ، والمرفوع . والنبويات ضعيفة السند ، ولا يتضح انجبارها بعمل الأصحاب بعد عدم روايتهم لها في كتب الحديث المشهورة ، والمظنون أخذها من العامة . فالخروج بذلك عن الإطلاق المتقدم في غاية الاشكال ، وأشكل منه ما في المستند من التفصيل بين الحجر وغيره ، فيختص التثليث بالحجر ، لاختصاص أدلته به . لاندفاعه : بأن الأدلة لو تمت تقتضي الاقتصار على الأحجار الثلاثة ، وعدم الاجتزاء بما دونها ولا بغير الحجر . والغاء خصوصية الحجر للأدلة المتقدمة لا يقتضي إلغاء التثليث في غيره . وليس مفادها اشتراط اعتبار التثليث باستعمال الأحجار ، ليرجع في غيرها للاطلاق . والله سبحانه وتعالى العالم بالحال ، ومنه نستمد العصمة والتوفيق . بقي في المقام فروع تبتني على القول بالتثليث .الأول : صرح في المعتبر والشرايع والروضة والمدارك وكشف اللثام وغيرها بعدم إجزاء المسحات الثلاث بالحجر الواحد ذي الشعب ، وهو المحكي عن جمل السيد وظاهر المقنعة والمصباح وغيرها ، بل هو ظاهر كل من عبر بثلاثة أحجار ، كالخلاف والمراسم وإشارة السبق واللمعة ومحكي السرائر والكافي وغيرها . وعن شرح المفاتيح أنه المشهور . وعن المبسوط : " والحجر إذا كان له ثلاثة قرون فإنه يجزي عن ثلاثة أحجار عند بعض أصحابنا . والأحوط اعتبار العدد
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 96 | السيد محمد سعيد الحكيم