شرح
وأما صحيح زرارة الأول فدلالته موقوفة على مفهوم العدد ، وهو غير ظاهر .
ودعوى لغويته في المقام لو لم يكن له مفهوم .
ممنوعة ، لامكان كون الغرض منه التنبيه على الفضل . ولا سيما بعد تعقيبه
ببيان السنة التي يحتمل أن يكون المراد بها الاستحباب ، لا ما شرعه
النبي صلى الله عليه وآله على نحو الالزام .
بل لا إشكال في عدم وجوب خصوصية الحجر ، لما تقدم من الاجتزاء بكل
قالع . والتفكيك بين العدد والمعدود خلاف الظاهر .
ومنه يظهر حال صحيحه الآخر ، والمرفوع .
والنبويات ضعيفة السند ، ولا يتضح انجبارها بعمل الأصحاب بعد عدم
روايتهم لها في كتب الحديث المشهورة ، والمظنون أخذها من العامة .
فالخروج بذلك عن الإطلاق المتقدم في غاية الاشكال ، وأشكل منه ما في
المستند من التفصيل بين الحجر وغيره ، فيختص التثليث بالحجر ، لاختصاص
أدلته به .
لاندفاعه : بأن الأدلة لو تمت تقتضي الاقتصار على الأحجار الثلاثة ، وعدم
الاجتزاء بما دونها ولا بغير الحجر . والغاء خصوصية الحجر للأدلة المتقدمة لا
يقتضي إلغاء التثليث في غيره . وليس مفادها اشتراط اعتبار التثليث باستعمال
الأحجار ، ليرجع في غيرها للاطلاق . والله سبحانه وتعالى العالم بالحال ، ومنه
نستمد العصمة والتوفيق .
بقي في المقام فروع تبتني على القول بالتثليث .الأول : صرح في المعتبر والشرايع والروضة والمدارك وكشف اللثام وغيرها
بعدم إجزاء المسحات الثلاث بالحجر الواحد ذي الشعب ، وهو المحكي عن
جمل السيد وظاهر المقنعة والمصباح وغيرها ، بل هو ظاهر كل من عبر بثلاثة
أحجار ، كالخلاف والمراسم وإشارة السبق واللمعة ومحكي السرائر والكافي
وغيرها . وعن شرح المفاتيح أنه المشهور . وعن المبسوط : " والحجر إذا كان له ثلاثة
قرون فإنه يجزي عن ثلاثة أحجار عند بعض أصحابنا . والأحوط اعتبار العدد