تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
استعملت من جهاتها الثلاث ، تمسكا بالعموم " . بل قد يظهر من محكي المنتهى عدم النزاع في الأجزاء في مثل الثوب والحائط . لكن ظهور دليل التثليث في لزوم تعدد الماسح ملزم بالخروج عن العموم في غير الأحجار بعد رفع اليد عن خصوصيتها بدليل التعميم لكل قالع ، لما أشرنا إليه من عدم التلازم بين الأمرين ، ولا ظهور لأدلة التثليث في كون وجوبه مشروطا باستعمال الأحجار ، وإلا لزم الاكتفاء بالنقاء في غيرها ، كما تقدم من المستند وتقدم الاشكال فيه . ولعله لذا ذكر في المعتبر لزوم قطعها . وأما ما ذكره الفقيه الهمداني قدس سره ويظهر من الجواهر من الاكتفاء بالخرقة الطويلة والصخرة العظيمة التي يعد أطرافها عرفا بمنزلة الأشياء المستقلة . فهو مبني على الاكتفاء بالتعدد التسامحي ، المحتاج إلى الاثبات . وما في الجواهر من نسبة عدم الاجتزاء بذلك إلى الجمود ، لا يجدي بعد عدم رجوعه للقطع ولا الظهور . نعم ، لا يبعد الاكتفاء بالمسح بالأحجار المتعددة المثبتة في الحائط الواحد ، لأن وصل الجص ونحوه بينها لا يوجب وحدتها عرفا ، ليقصر عنها إطلاق أدلة التثليث . ولا أقل من الشك في قصوره الراجع إلى إجماله الذي يلزم معه الرجوع لاطلاق النقاء . ثم إنه قد يظهر من المعتبر الاجتزاء باستعمال الموضع الطاهر من الحجر المستعمل بعد كسره وفصله عنه ، بل هو كالصريح منه في الثوب . ويشكل : بأن التعدد فيه بلحاظ الحدود لا بلحاظ الذات ، الذي هو المنساق من الأدلة . وأشكل منه ما قد يظهر منه من الاجتزاء باستعمال الحجر المستعمل بعد غسله ، لعدم الاشكال في عدم التعدد معه ، فلا يناسب مذهبه من لزوم تثليث نفس الأحجار .