شرح
استعملت من جهاتها الثلاث ، تمسكا بالعموم " . بل قد يظهر من محكي المنتهى
عدم النزاع في الأجزاء في مثل الثوب والحائط .
لكن ظهور دليل التثليث في لزوم تعدد الماسح ملزم بالخروج عن العموم
في غير الأحجار بعد رفع اليد عن خصوصيتها بدليل التعميم لكل قالع ، لما أشرنا
إليه من عدم التلازم بين الأمرين ، ولا ظهور لأدلة التثليث في كون وجوبه مشروطا
باستعمال الأحجار ، وإلا لزم الاكتفاء بالنقاء في غيرها ، كما تقدم من المستند
وتقدم الاشكال فيه .
ولعله لذا ذكر في المعتبر لزوم قطعها .
وأما ما ذكره الفقيه الهمداني قدس سره ويظهر من الجواهر من الاكتفاء بالخرقة
الطويلة والصخرة العظيمة التي يعد أطرافها عرفا بمنزلة الأشياء
المستقلة .
فهو مبني على الاكتفاء بالتعدد التسامحي ، المحتاج إلى الاثبات .
وما في الجواهر من نسبة عدم الاجتزاء بذلك إلى الجمود ، لا يجدي بعد
عدم رجوعه للقطع ولا الظهور .
نعم ، لا يبعد الاكتفاء بالمسح بالأحجار المتعددة المثبتة في الحائط الواحد ،
لأن وصل الجص ونحوه بينها لا يوجب وحدتها عرفا ، ليقصر عنها إطلاق أدلة
التثليث .
ولا أقل من الشك في قصوره الراجع إلى إجماله الذي يلزم معه الرجوع
لاطلاق النقاء .
ثم إنه قد يظهر من المعتبر الاجتزاء باستعمال الموضع الطاهر من الحجر
المستعمل بعد كسره وفصله عنه ، بل هو كالصريح منه في الثوب .
ويشكل : بأن التعدد فيه بلحاظ الحدود لا بلحاظ الذات ، الذي هو المنساق
من الأدلة .
وأشكل منه ما قد يظهر منه من الاجتزاء باستعمال الحجر المستعمل بعد
غسله ، لعدم الاشكال في عدم التعدد معه ، فلا يناسب مذهبه من لزوم تثليث نفس
الأحجار .