شرح
بالماء . " ( 1 ) .
ومنها : صحيح زرارة المتقدم في أول الفصل المتضمن لقول الباقر عليه السلام : " لا
صلاة إلا بطهور . ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من
رسول الله ( ص ) " ( 2 ) وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : " جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة
أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله . . . " ( 3 ) ومرفوع أحمد بن محمد عن أبي
عبد الله ( ع ) : " جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء " ( 4 ) .
ومنها : النبوي : " وليستنج بثلاثة أحجار أبكار " ( 5 ) ونحوه نبويات أخرى ، وفي
بعضها أنه عجم صلى الله عليه وآله نهى أن يستنجى بدون الثلاثة .
لكن الجميع لا يخلو عن إشكال لما تقدم من ظهور صحيح بريد في
الجنس . ودلالة الموثق موقوفة عن كون السؤال فيه عن شروط التمسح ، ولا قرينة
عليه ، لاحتمال كون المراد به السؤال عن أصل مشروعيته ، فيكون الجواب مسوقا
لبيان ذلك .
بل لعله الأنسب بالاستشهاد بسيرة الحسين عليه السلام ، لوضوح أن الاستشهاد
على التثليث بسنة النبي صلى الله عليه وآله أولى ، بخلاف أصل المشروعية ، فإن الاستشهاد
عليه بسيرة الحسين عليه السلام أولى من الاستشهاد بسنة النبي صلى الله عليه وآله ، لعدم دفع
سنته صلى الله عليه وآله لاحتمال النسخ الذي يقرب كونه منشأ السؤال ، لأن المشروعية في
صدر التشريع يبعد اختفاؤها واحتياجها للسؤال .
كما أن بيان أصل المشروعية هو الظاهر من صحيح أبي خديجة بقرينة
ذيله .
وأما ما تضمنه الموثق والصحيح من سيرة الحسين عليه السلام والناس فهو لا يدل
على الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 4 .
( 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ، 4 .
( 5 ) مستدرك الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 .