تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين . . . " ( 2 ) وقوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ( 3 ) إلى غير ذلك . فالعمدة في خدش الاستدلال به أنه وارد لبيان مشروعية الأحجار في الجملة كما يناسبه ما في ذيله من مقابلته بالبول الذي لا يجزي فيه إلا الماء . اللهم إلا أن يقال : ظاهر المسح فيه هو مسح الغائط المزيل له ، لا مسح موضعه ، فيكون ظاهرا في الاكتفاء بالنقاء ، ووجوب ما زاد عليه ليس تقييدا ، كي يدعى عدم الإطلاق الدافع له ، بل هو راجع إلى عدم إجزائه ، كما لو وجب أمر آخر غير المسح ، وهو خلاف ظاهره . فتأمل جيدا . الرابع : صحيح زرارة : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان الحسين بن علي عليه السلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل " ( 4 ) . لكن عدم تقييد الكرسف لا يوجب الاطلاق بعد وروده في نقل قضية خارجية لعلها كانت مبنية على التعدد ، كما هو المصرح به في موثقه الآخر عنه عليه السلام : " سألته عن التمسح بالأحجار فقال : كان الحسين بن علي عليه السلام يمسح بثلاثة أحجار " ( 5 ) ، فهو لا يدل إلا على مشروعية التمسح والاجتزاء به عن الغسل ، وهو مقتضى التنبيه في ذيله على عدم الغسل . ومثله في ذلك صحيحه الآخر : " كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق " ( 6 ) . وما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره من التفريق بينهما بعدم ظهور الثاني في
هامش
( 1 ) الأنعام : 68 . ( 2 ) النساء : 8 . ( 3 ) النحل : 43 ، الأنبياء : 7 . ( 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 . ( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 . ( 6 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .