تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
لكن يندفع الأول : بأن الظاهر أن ذكر المرتين ليس للأمر بهما ، بل لبيان الحد الأعلى الوضوء المفروض ، في قبال ما عليه العامة من التثليث ، لكون ذلك هو المسؤول عنه ، دون وجوب الوضوء ، أو كيفيته ، لفرض الأول في السؤال وإهمال الثاني في الجواب . ويندفع الثاني : بأن التفضل إنما يمنع من الظهور في الإطلاق لو أشير فيه لماهية الفعل وعنوانه من دون شرح لحاله ، كما في المثال الذي ذكره ، حيث أطلق فيه عنوان الاستنجاء ، دون مثل الصحيح المتضمن لذكر ما يتحقق به الاستنجاء من غسل الذكر وإذهاب الغائط ، خصوصا مع التفرق بينهما في التعبير الظاهر في التصدي لسرح الماهية . ومثله ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من انصراف اطلاق إذهاب الغائط بقرينة الارتكاز العرفي في التطهير إلى نقاء العين والأثر ، فالاكتفاء بزوال العين في الاستجمار يتوقف على الاعتماد على أخباره والنظر فيها . لاندفاعه : بأنه لا مجال للخروج عن الإطلاق بالقرينة المذكورة بعد فرض العموم للاستجمار الذي لا يزول معه الأثر غالبا أو دائما ، ولذا لا يتوهم لزوم ذلك في الثلاثة باختيار الأحجار الكبيرة التي يكون استيعابها بالمسح مستلزما لذلك في الجملة . الثالث : صحيح بريد عن أبي جعفر عليه السلام : أنه قال : " يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء " ( 1 ) . بدعوى : ظهوره في الجنس بعد تعذر الاستغراق وعدم القرينة على العهد ، فيجزي ما يمسح الغائط ويزيله وإن كان حجرا واحدا . ودعوى : ظهوره في جنس الجمع لا جنس المفرد . مدفوعة : بأن ذلك يتم في المنكر لا في المعرف ، وإلا فهو ظاهر في مطلق الجنس ، سواء كان باللام أم بالإضافة ، كما في قوله تعالى : ( إذا رأيت الذين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 6 .