( مسألة 5 ) : الأحوط وجوبا اعتبار المسح بثلاثة أحجار ( 1 ) أو
نحوها إذا حصل النقاء بالأقل .
شرح
الاستنجاء بالأحجار وكون اتباع الماء الذي تضمنه الذيل أمرا مستقلا خارجا عن
السنة التي تضمنها الصدر ، فيجري فيه ما تقدم في المرسل .
لكنه لا يخلو عن إشكال ، ولعل الأظهر كون الذيل تتمة لبيان السنة ، كما
فهمه الأصحاب . فلاحظ .
هذا ، وقد اقتصر في القواعد على ذكر الجمع في المتعدي عن المخرج .
وعممه إليه في الروضة ، ونسبه في المدارك والجواهر إلى المعتبر ، وإن لم
أعثر فيه على ذلك إلا في غير المتعدي .
وكيف كان ، فقد يستدل عليه بالمرسل ، الشامل أو المختص بالتعدي .
وباطلاق المرفوع . وحفظ اليد عن الاستقذار وبقاء الرائحة .
لكن تقدم الإشكال في ظهور المرسل في استحباب الجمع .
وإطلاق المرفوع موقوف على شمول الاستنجاء للمتعدي ، وقد تقدم المنع
كما تقدم عدم نهوض الوجه الأخير بالاستدلال .
نعم ، لو أريد استحباب الجمع بالإضافة إلى خصوص الموضع المعتاد اتجه
دخوله في إطلاق المرفوع ، لصدق الاستنجاء بالإضافة إليه ، كما تقدم .
( 1 ) كما في الشرايع والنافع والمعتبر ، والقواعد وجامع المقاصد ، وظاهر
المراسم وإشارة السبق واللمعتين . وعن المنتهى والتحرير والارشاد والذكرى
والدروس والبيان والموجز والاثني عشرية وشرحيهما والدلائل وغيرها وظاهر
المقنعة والكافي .
وفي المدارك وعن الذخيرة والكفاية وغيرها أنه المشهور .
بل قد يستظهر من المعتبر الإجماع عليه ، حيث لم ينقل الخلاف إلا عن
مالك وداوود .